المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١٤٢
في الشهر ، فإنّ الحكم بعدم جواز الاتيان بها متكرراً في شهر واحد ينحل بالنسبة إلى كل مكلف لا بالنسبة إلى جميع النّاس . وبتعبير آخر : أنّ كل شخص مكلّف بعمرة واحدة في الشهر ونتيجة ذلك جواز الاتيان بعمرة اُخرى لشخص آخر ، كما لا مانع من الاتيان بعمرتين لشخصين أو أزيد .
والحاصل : أن الممنوع هو إتيان العمرتين عن نفسه أو عن شخص واحد ، وأمّا إذا كانت إحدى العمرتين عن نفسه والاُخرى عن غيره أو كانت كلتاهما عن شخصين فلا مانع من ذلك ، ولذا لا مانع من جواز النيابة عن اثنين أو أكثر في يوم واحد .
بل الظاهر عدم اعتبار الفصل بين العمرة المفردة وعمرة التمتّع ، فمن اعتمر عمرة مفردة جاز له الاتيان بعمرة التمتّع بعدها ولو كانت في نفس الشهر ، وكذا يجوز له الاتيان بالعمرة المفردة بعد الفراغ من أعمال الحج ، فإن الروايات المانعة عن إتيان العمرتين ناظرة إلى تكرار العمرة المفردة في شهر واحد ، فإن قوله (عليه السلام) : "يعتمر لكل شهر عمرة" في موثق إسحاق المتقدّم[١] منصرف إلى العمرة المفردة ولا يشمل عمرة التمتّع ، لأنّ عمرة التمتّع لا يجوز الاتيان بها إلاّ في أشهر الحج ولا تشرع إلاّ مرّة واحدة في السنة ، نعم لا يجوز الاتيان بالعمرة المفردة بين عمرة التمتّع والحج وتفصيل الكلام موكول إلى محلّه .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ١٤١