المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٢٣٥
يوم التروية فتقدمت على حمار ، فقدمت مكّة فطفت وسعيت وأحللت من تمتعي ثمّ أحرمت بالحج ، وقدم حديد من الليل ، فكتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام) استفتيه في أمره ، فكتب إليّ : مره يطوف ويسعى ويحل من متعته ويحرم بالحج ويلحق النّاس بمنى ولا يبيتن بمكّة" [١] .
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم ، قال "قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) : إلى متى يكون للحاج عمرة ؟ قال : إلى السحر من ليلة عرفة" [٢] .
وإنما ذكرنا هذه الرواية في عداد هذه الطائفة من الأخبار لأنّ تحديد إتيان العمرة بالسحر من ليلة عرفة يقتضي الالتحاق بالنّاس بمنى بعد الفراغ من أعمال متعته . وكيف كان ، لا قائل بمضمون هذه الأخبار .
ويمكن حملها على أن التحديد بإدراك النّاس بمنى باعتبار أ نّه إذا لم يلتحق الحاج بمنى يفوته الموقف ، لبعد المسافة بين مكّة وعرفات خصوصاً إذا كان الحاج من الضعفاء أو كانت امرأة ونحوها من العاجزين ، وأمّا إذا ذهب إلى منى ليلة عرفة فيتمكّن من درك الموقف ، كما يمكن حملها على التقيّة . على أ نّها معارضة بصحيحتي جميل[٣] والحلبي[٤] الدالّتين على أن العـبرة بخوف فوت الموقف ، والترجيح مع الصحيحتين لموافقتهما للسنّة .
الطائفة الثالثة : ما دلّت على التحديد بزوال يوم التروية أو غروبها ، وفي بعضها يوم التروية[٥] ، ولكنّها معارضة بما تقدّم مما دلّ على جواز إتيان العمرة ليلة عرفة وإدراك النّاس بمنى ، وفي بعضها أن الإمام (عليه السلام) أتى بأعمال العمرة ليلة عرفة[٦] ، ومعارضة أيضاً بصحيحي جميل والحلبي المتقدّمين الدالّين على كفاية إدراك
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١١ : ٢٩٢ / أبواب أقسام الحج ب ٢٠ ح ٤ .
[٢] الوسائل ١١ : ٢٩٢ / أبواب أقسام الحج ب ٢٠ ح ٩ .
[٣] الوسائل ١١ : ٢٩٥ / أبواب أقسام الحج ب ٢٠ ح ١٥ .
[٤] الوسائل ١١ : ٢٩٧ / أبواب أقسام الحج ب ٢١ ح ٦ .
[٥] الوسائل ١١ : ٢٩٤ / أبواب أقسام الحج ب ٢٠ ح ١٠ .
[٦] الوسائل ١١ : ٢٩١ / أبواب أقسام الحج ب ٢٠ ح ٢