المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٢٤
ضعيفة سنداً بالارسال وإن كان المرسل ابن أبي عمير ، لما ذكرنا مراراً أنّ مراسيله كسائر المراسيل ، وأمّا ما ذكره الشـيخ من أن ابن أبي عمير لا يروي إلاّ عن ثقة[١] فلم يثبت ، بل الشـيخ بنفسه يضعف أحياناً بعض مراسـيله[٢] ، وأمّا ضعف الدلالة فسنذكره بعد ذكر الأخبار .
ومنها : مرسل الصدوق "الرجل يأخذ الحجة من الرجل فيموت فلا يترك شيئاً فقال : أجزأت عن الميت وإن كان له عند الله حجة اثبتت لصاحبه" [٣] ، وهي أيضاً ضعيفة بالارسال .
ومنها: معتبرة موسى بن عمّار "عن رجل أخذ دراهم رجل (ليحج عنه ـ كما في التهذيب ـ ) فأنفقها ، فلمّا حضر أوان الحج لم يقدر الرجل على شيء قال : يحتال ويحج عن صاحبه كما ضمن ، سئل إن لم يقدر ، قال : إن كانت له عند الله حجّة أخذها منه فجعلها للّذي أخذ منه الحجّة" [٤] ، والعمدة هذه الرواية لصحّة سندها .
وأمّا ضعف دلالتها على كفاية الاجارة في فراغ ذمّة المنوب عنه فلوجوه :
أحدها : عدم دلالة الروايات على أن الحج المذكور فيها حج الإسلام وكلامنا في حج الإسلام ، بل يظهر منها أن الحج الذي ذكر فيها غير حج الإسلام ، لظهور قوله : "أخذ دراهم رجل" في كون المنوب عنه حيّاً ، والحج عن الحي لا يكون بحج الإسلام إذ لم يفرض فيه العجز والهرم .
ثانيها : لو سلمنا إطلاق الروايات من حيث حجّ الإسلام وغيره ، فنقيّدها بالروايات الدالّة على أن الحي يجهز رجلاً للحج[٥] ، والتجهيز لا يتحقق إلاّ بإرسال شخص للحج ، ومجرّد التوكيل والايجار لا يوجب صدق عنوان التجهيز والارسال .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] عدّة الاُصول ١ : ٥٨ السطر ٨ .
[٢] التهذيب ٨ : ٢٥٧ .
[٣] الفقيه ٢ : ٢٦١ ح ١٢٦٩ ، الوسائل ١١ : ١٩٤ / أبواب النيابة ب ٢٣ ح ٢ .
[٤] الوسائل ١١ : ١٩٥ / أبواب النيابة ب ٢٣ ح ٣ ، التهذيب ٥ : ٤٦١ ح ١٦٠٨ .
[٥] الوسائل ١١ : ٦٦ / أبواب وجوب الحج ب ٢٥