المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٥٠
فيستحق على المستأجر اُجرة العمل الذي ملّكه للمستأجر ، فالمستأجر يستحق قيمة العمل على الأجير والأجير يستحق اُجرة العمل على المستأجر ، والقيمة قد تكون أزيد من الاُجرة وقد تكون أقل .
وأمّا إذا فسخ المستأجر فله أخذ الاُجرة المسماة واستردادها من الأجير ، وحيث لم يكن اتخاذ الطريق الآخر بأمر من المستأجر فلا يستحق الأجير عليه شيئاً .
واُخرى : يكون المركب مورداً للاجارة نظير بيع شيئين منضمين بصفقة واحدة أحدهما مشروط بالآخر ، فيقسّط الثمن أو الاُجرة بالنسـبة إلى ما سلّمه وإلى ما لم يسلّمه ، وللمستأجر الخيار عند التخلّف والتبعيض في التسليم ، فإذا فسخ ـ حتى بالنسبة إلى المقدار المسلّم فإنّ تبعض الصفقة يثبت له الخيار مطلقاً بالنسبة إلى المقدار المسلّم وغيره ـ فالأجير لا يستحق شيئاً من الاُجرة المسماة لأنّ متعلق العقد لم يتحقّق ، وإنّما له اُجرة المثل لأ نّه أتى بالعمل بأمره .
وإن لم يفسخ فللمستأجر مطالبة الأجير بقيمة العمل الذي فوّته على المستأجر فلو فرضنا أنه استأجره للحج من طريق خاص بمائتي دينار ، مائة لأعمال الحج ومائة اُخرى للطريق الخاص ، وخالف الأجير وحج من طريق آخر فللمستأجر الخيار ، فإن لم يفسخ فالمقدار الذي صدر من الأجير يستحق اُجرته ، وأمّا الآخر الذي لم يصدر منه فليس للمستأجر مطالبة اُجرته واسترجاعها من الأجير ، لأنّ المفروض أن الاجارة صحيحة وغير منفسخة ولا موجب لاسترداد الاُجرة ، بل له مطالبة الأجير بقيمة العمل الذي فوّت الأجير عليه ولم يسلّمه إليه .
وبالجملة : ما ذكر من الانفساخ بالنسبة إلى غير المسلّم لا وجه له ، فإن الجزئية في المقام كتبعّض الصفقة بالنسبة إلى تقسيط الاُجرة واشتراط كل واحد منهما بالآخر نظير ما لو استأجره لخياطة الثوب فمات الأجير أثناء الخياطة ، فإن إجارة خياطة الثوب مشروطة بخياطة تمام الثوب ، فإن لم يتحقق الشرط يثبت الخيار للمستأجر فإنّ فسخ فالأجير له اُجرة المثل وإن لم يفسخ فالمستأجر له مطالبة قيمة العمل الذي