المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١٩٣
المفردة فيجب عليه طواف النّساء ؟
اختار السيّد في المدارك البطلان ، لأنّ ما نواه لم يقع والمفردة لم ينوها [١] .
واختار المصنف تبعاً للجواهر [٢] الصحّة وانقلابها إلى المفردة بدعوى أن مقتضى القاعدة وإن كان هو البطلان ولكن مقتضى الخبرين المذكورين في المتن هو الصحّة وانقلابها إلى المفردة .
أمّا الخبران فأحدهما : خبر الأحول "في رجل فرض الحج في غير أشهر الحج قال : يجعلها عمرة"[٣] . ولكن الخبر ضعيف لضعف طريق الصدوق إلى أبي جعفر الأحول فلا يصحّ الاسـتدلال به ، فإن الصدوق [٤] (قدس سره) يرويه عن شـيخه ماجيلويه الذي لم يرد فيه توثيق ، وقد ذكرنا غير مرّة أن مجرد الشيخوخة لا توجب الوثاقة ، فإن من مشايخه من هو ناصبي خبيث كالضبي [٥] .
وربّما أورد عليه بأن مورد الخبر هو الحج وكلامنا في العمرة فالخبر أجنبي عن محل كلامنا .
وفيه : أنه يمكن إطلاق الحج على عمرة التمتّع ، والحج أعم من عمرة التمتّع والحج فمن أحرم لعمرة التمتّع يصدق عليه أنه أحرم للحج .
ثانيهما : خبر سعيد الأعرج "من تمتع في أشهر الحج ثمّ أقام بمكّة حتى يحضر الحج من قابل فعليه شاة ، ومن تمتع في غير أشهر الحج ثمّ جاور حتى يحضر الحج فليس عليه دم ، إنما هي حجة مفردة وإنما الأضحى على أهل الأمصار" [٦] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المدارك ٧ : ١٧٠ .
[٢] الجواهر ١٨ : ١٩ .
[٣] الوسائل ١١ : ٢٧٣ / أبواب أقسام الحج ب ١١ ح ٧ ، الفقيه ٢ : ٢٧٨ / ١٣٦١ .
[٤] الفقيه ٤ (شرح المشيخة) : ١٤ .
[٥] الضبي هو أبو نصر أحمد بن الحسين ، يقول الصدوق في حقه : وما لقيت أنصب منه ، وبلغ من نصبه أنه كان يقول : اللّهمّ صلّ على محمّد فرداً ، ويمتنع عن الصلاة على آله . عيون اخبار الرضا ٢ : ٢٨٠ / ب ٦٩ ح ٣ .
[٦] الوسائل ١١ : ٢٧٠ / أبواب أقسام الحج ب ١٠ ح ١