المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٥٩
[ ٣١٥٨ ] مسألة ١٧ : إذا صدّ الأجير أو اُحصر كان حكمه كالحاج عن نفسه فيما عليه من الأعمال ، وتنفسخ الإجارة مع كونها مقيّدة بتلك السنة ويبقى الحج في ذمّته مع الإطلاق ، وللمستأجر خيار التخلّف إذا كان اعتبار تلك السنة على وجه الشرط في ضمن العقد ، ولا يجزئ عن المنوب عنه وإن كان بعد الإحرام ودخول الحرم ، لأنّ ذلك كان في خصوص الموت من جهة الأخبار ، والقياس عليه لا وجه له ، ولو ضمن المؤجر الحج في المستقبل في صورة التقييد لم تجب إجابته والقول بوجوبه ضعيف [١] ،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في الوفاء بأن يبدّله بجنس آخر مع رضا الأجير كتبديل الحنطة بالشعير أو بالاُرز مع رضا الطرف الآخر ، فإن التبديل بجنس آخر مع الرضا جائز قطعاً ، فالمستأجر له إلغاء الشرط أو التبديل بجنس آخر مع رضا الأجير ، ولا فرق بينهما إلاّ بعدم توقف إلغاء الشرط وإسقاطه على رضا الأجير بخلاف التبديل ، فإذا رفع المستأجر يده عن الشرط أو رضي بتبديل المستأجر عليه بعمل آخر مع رضا الأجير فللأجير أن يأتي بالعمل تسبيباً في هذه السنة أو يأتي به في سنة اُخرى .
إذا عرفت ذلك فلا مانع من صحّة الاجارة الثانية بالاجازة ، لأنّ مرجعها كما تقدّم إلى إسقاط الشرط أو إلى التوسعة في الوفاء والرضا بالتبديل بجنس آخر مع رضا الأجير بناءً على القيديّة ، فتكون الاجارة الثانية قابلة للاجازة ، وقد حقّق في محلّه أ نّه لا يعتبر أن يكون مورد العقد ملكاً للمجيز ، بل يكفي كونه مالكاً للعقد نفياً وإثباتاً ، وأمّا إذا فسخه فالحكم بصحّة الاجارة الثانية أوضح ، إذ لم يبق مع الفسخ في ذمّة الأجير شيء ولم تكن ذمّته مشغولة للمستأجر الأوّل فتقع الاجارة الثانية على مورد فارغ ولا مانع من صحّتها أصلا .
وبالجملة : تصح الاجارة الثانية على جميع التقادير إمّا لوقوعها على محل فارغ لتحقّق الفسخ من المستأجر ، وإمّا لاسقاط الشرط ، وإمّا للرضا بالتبديل .
[١] المحصور هو الممنوع عن الحج بمرض ونحوه بعد تلبسه بالإحرام ، وحكمه أ