المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١٣٧
فأذن لهم أن يدخلوا حلالا" [١] والمجتلبة هو الذي يجلب الشيء مما يحتاج إليه أهل البلد من خارج البلد ، ولا يختص ذلك بالأرزاق والأطعمة بل يشمل مثل الجصاص الذي يأتي بالجص من الخارج ونحو ذلك من حوائج النّاس .
ثمّ إن ظاهر المشهور حمل ما في الصحيحة على المثال وذكروا أن المراد به كل من يتكرّر دخوله وإن لم يكن من المجتلبة والحطّابة ومن يجلب الحشيش والراعي وناقل الميرة . وعن كشف اللثام التصريح يجواز الدخول حلالاً للمتكرر دخوله في شهر واحد بحيث يدخل في الشهر الذي خرج [٢] . وفي الجواهر أن الظاهر عدم اعتبار تكرر دخولهم قبل انقضاء شهر ، فلو فرض أن بعض المجتلبة يحتاج إلى فصل أزيد من شهر ويأتي بالعمل في شهر دون شهر دخل حلالاً ولا شيء عليه [٣] .
والظاهر أن تجويز الدخول حلالاً لم يكن بعنوان المتكرر مطلقاً ، ولا نجزم بشمول النص لكل من يتكرر منه الدخول لعيادة المريض مثلاً ، أو كان هو مريضاً يكثر الدخول للمعالجة أو لغرض آخر . أو كان له ضيعة يأتي إليها متكرراً ، أو كان مدرساً يتكرر دخوله ونحو ذلك ويحتاج التعميم إلى كل من يتكرر منه الدخول إلى القرينة ولا قرينة ، بل المستفاد من النص جواز الدخول حلالاً لكل من يأتي بحوائج البلد من ناقل الميرة والأطعمة وغيرها كالحطّاب والجصّاص والحشّاش وغير ذلك من حوائج النّاس ، وأمّا من كان له ضيعة يتكرّر لها دخوله وخروجه ، أو كان مريضاً ونحو ذلك ممّن يتكرّر له الدخول لأغراض شخصيّة أو غيرها فلا يشمله النص .
واستدلّ كاشف اللثام لتعميم الحكم لكل من يتكرّر منه الدخول بالحرج .
وفيه ما لا يخفى ، فإنّ الاتيان بالعمرة في كل شهر مرّة واحدة لا حرج فيه ، نعم لو قلنا بوجوب العمرة لكل مرّة من الدخول وإن تكرر منه ذلك في اليوم الواحد فهو
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٢ : ٤٠٧ / أبواب الإحرام ب ٥١ ح ٢ .
[٢] كشف اللثام ٦ : ٢٩٥ .
[٣] الجواهر ١٨ : ٤٤٩