المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٣٣٩
[ ٣٢٢٣ ] مسألة ٥ : لو كان مريضاً لم يتمكن من النزع ولبس الثوبين يجزئه النيّة والتلبية فإذا زال عذره نزع ولبسهما ([١]) ولا يجب حينئذ عليه العود إلى الميقات ، نعم لو كان له عذر عن أصل إنشاء الإحرام لمرض أو إغماء ثمّ زال وجب عليه العود إلى الميقات إذا تمكن ، وإلاّ كان حكمه حكم الناسي في الإحرام من مكانه ([٢]) إذا لم يتمكّن إلاّ منه ، وإن تمكن العـود في الجملة وجب ([٣]) وذهب بعضهم إلى أنه إذا كان مغمى عليه ينوب عنه غيره لمرسل جميل عن أحدهما (عليهما السلام) "في مريض اُغمي عليه فلم يفق حتى أتى الموقف ، قال (عليه السلام) : يحرم عنه رجل" ، والظاهر أن المراد أنه يحرمه رجل ويجنبه عن محرمات الإحرام لا أنه ينوب عنه في الإحرام ، ومقتضى هذا القول عدم وجوب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يعتمر فأهلّ من الجعرانة ولم يرجع إلى الميقات .
وبالجملة : في هذين الموردين يجوز الإحرام للعمرة المفردة من أدنى الحل ، وأمّا في غيرهما فلا دليل على كونه ميقاتاً لها ، خلافاً للمصنف وصاحب الجواهر[٤] (قدس سرهما) ، فإنهما جعلا أدنى الحل ميقاتاً اختيارياً لمطلق العمرة المفردة حتى لمن يريد العمرة من الخارج ، وحملا كلام المحقق[٥] من المنع عن الإحرام من أدنى الحل على غير العمرة المفردة ، ولا دليل على ما ذكراه ، بل يشكل شمول الحكم بجواز الإحرام من مكانه عند نسيان الإحرام من الميقات أو الجهل بذلك ولم يتمكن من الرجوع إلى الميقات للعمرة المفردة ، لأنّ الدليل إنما دلّ على جواز الإحرام من مكانه في الحج أو عمرة التمتّع ، ولا يشمل العمرة المفردة .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] سيأتي منه (قدس سره) عدم وجوب استدامة اللبس بعد تحقق الإحرام وهو الصحيح فلا يجب لبسهما في الفرض .
[٢] على تفصيل تقدّم [ في المسألة ٣٢٢١ التعليقة ٤ ] .
[٣] على الأحوط في خصوص الحائض في خارج الحرم ، ولا يجب في غيرها .
[٤] الجواهر ١٨ : ١٣٣ .
[٥] الشرائع ١ : ٢٧٤ ، المعتبر ٢ : ٨٠٤