المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١٩٠
الثاني : أن يكون مجموع عمرته وحجّه في أشهر الحج ، فلو أتى بعمرته أو بعضها في غيرها لم يجز له أن يتمتّع بها ، وأشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة بتمامه على الأصح [١] ، لظاهر الآية وجملة من الأخبار كصحيحة معاوية بن عمّار وموثقة سماعة وخبر زرارة . فالقول بأنها الشهران الأولان مع العشر الأوّل من ذي الحجّة ـ كما عن بعض ـ أو مع ثمانية أيّام ـ كما عن آخر ـ أو مع تسعة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأجير ـ بمقتضى وجوب تسليم العمل المملوك ـ الخروج من مكّة لعمرة الحج .
وأمّا في النذر فالحكم تابع لقصد النـاذر ، فإن قصد الاتيـان بالحج على النحو المتعارف فلا يكتفي بهذا الفرد لعدم كونه مصداقاً لنذره، فيجب عليه الخروج والإحرام للحج من أحد المواقيت ، وإن قصد الأعم يعني نذر إتيان الحج على إطلاقه ولو لم يكن قاصداً إليه من الأوّل يجوز الاكتفاء بذلك ، لأنّ الشارع يحسب عمرته متعة .
وأمّا الحج الواجب الأصلي فلا ريب في شمول الروايات له لإطلاقها ، فمن اعتمر عمرة مفردة في شهر شوال ومن باب الاتفاق بقي إلى يوم التروية وأراد الحج يكتفي بما اعتمر في شهر شوال وتحسب عمرته متعة شرعاً . فلا وجه لاستشكال الماتن (قدس سره) .
وأمّا الحج الندبي فقد خصّ المصنف الانقلاب به بدعوى أنه القدر المتيقن من الأخبار ، فيرده : أن وجود القدر المتيقن لا يمنع من الأخذ بالاطلاق وإلاّ فكل مطلق له القدر المتيقن ، فمجرّد وجود القدر المتيقن لا يكون مانعاً عن الأخذ بالاطلاق .
[١] يقع الكلام في مقامين :
أحدهما : أنه يعتبر في حج التمتّع وقوع عمرته وحجّه في أشهر الحج ، فلو أتى بعمرته أو بعضها في غيرها لم يجز أن يتمتّع بها . والظاهر أنه لا خلاف في ذلك ، وتدل عليه عدّة من الروايات المعتبرة [١] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١١ : ٢٥٤ / أبواب أقسام الحج ب ٥ و ص ٢٨٤ ب ١٥ ، ١٤ : ٣١٠ / أبواب العمرة ب ٧