المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٤٥
[ ٣١٥٤ ] مسألة ١٣ : لا يشترط في الإجارة تعيين الطريق وإن كان في الحج البلدي لعدم تعلّق الغرض بالطريق نوعاً ، ولكن لو عيّن تعيّن ، ولا يجوز العدول عنه إلى غيره إلاّ إذا علم أنه لا غرض للمستأجر في خصوصيته وإنما ذكره على المتعارف فهو راض بأي طريق كان ، فحينئذ لو عدل صحّ واستحق تمام الاُجرة وكذا إذا أسقط بعد العقد حق تعيينه [١] ،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
النوافل لا يجوز له التبديل إلى زيارة الحسين (عليه السلام) أو قراءة القرآن أو صلاة الفرائض ، وهذا أمر واضح لا غبار عليه ، فالصحيحة ظاهرة في جواز العدول فيما إذا كان المستأجر في مقام بلوغ الثواب وعود الفضل إليه ، فإن الأجير حينئذ يقطع برضا المستأجر بالعدول إلى الأفضل حسب الارتكاز ، فالرواية منزّلة على صورة العلم برضا المستأجر كما هو الغالب في أمثال هذه الموارد ، نظير ما لو استأجره لخياطة ثوبه بالخياطة العراقية فبدّل الأجير الخياطة إلى ما هو أحسن منها كالخياطة الرومية ونحوها ممّا يقطع الأجير بالرضا .
ثمّ ذكر السيّد المصنف (قدس سره) في آخر المسألة أنه لو خالف الأجير وأتى بغير ما عين له فلا يستحق شيئاً من الاُجرة ، لما عرفت أن الاجارة إنما وقعت على وجه التقييد حسب الارتكاز العرفي فلا بدّ من تسليم العمل الذي وقع عليه الايجار ، وأمّا إذا أتى بغيره فلا يستحق الاُجرة لكونه متبرّعاً حينئذ وإن برئت ذمّة المستأجر عن الحج وكان حجّه صحيحاً عن المنوب عنه ، وأمّا إذا كان التعيين على وجه الشرطية لا القيدية ، بمعنى أن الايجار وقع على طبيعي الحج وإنما اشترط عليه خصوص القران أو الإفراد فخالف ، فيستحق تمام الاُجرة لإتيان العمل المستأجر عليه ، غاية الأمر للمستأجر خيار تخلّف الشرط ، ولو فسخ للأجير اُجرة المثل لا المسماة لفسادها بالفسخ .
[١] لو عيّن له الطريق وكان له ظهور في عدم تعلّق غرضه بخصوص ذلك وإنما ذكره على المتعارف الخارجي وإلاّ فهو راض بأيّ طريق كان ، فيرجع الأمر ف