المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٢٤٤
الاُولى من الأخبار التي هي أرجح من الفرقة الثانية لشهرة العمل بها دونها ، وأمّا القول الثالث وهو التخيير فإن كان المراد منه الواقعي بدعوى كونه مقتضى الجمع بين الطائفتين ، ففيه أنهما يعدان من المتعارضين والعرف لا يفهم التخيير منهما والجمع الدلالي فرع فهم العرف من ملاحظة الخبرين ذلك ، وإن كان المراد التخيير الظاهري العملي فهو فرع مكافأة الفرقتين والمفروض أنّ الفرقة الاُولى أرجح من حيث شهرة العمل بها ، وأمّا التفصيل المذكور فموهون بعدم العمل ، مع أن بعض أخبار القول الأوّل ظاهر في صورة كون الحيض بعد الدخول في الإحرام نعم لو فرض كونها حائضاً حال الإحرام وعلمت بأ نّها لا تطهر لإدراك الحج يمكن أن يقال : يتعين عليها العدول إلى الإفراد من الأوّل ، لعدم فائدة في الدخول في العمرة ثمّ العدول إلى الحج ، وأمّا القول الخامس فلا وجه له ولا له قائل معلوم [١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] اختلف الأصحاب في الحائض والنفساء إذا منعهما عذرهما عن التحلل وإنشاء الإحرام بالحج لضيق وقتهما عن ذلك على أقوال :
الأوّل : وهو المشهور والمعروف بين الأصحاب بل ادعي عليه الاجماع ، أنها تعدل إلى حج الإفراد وتذهب إلى عرفات وتأتي بجميع المناسك ثمّ تأتي بعمرة مفردة بعد الحج .
الثاني : أن تأتي بأعمال عمرة التمتّع ولكن تترك الطواف والصلاة وتسعى وتقصر ثمّ تحرم بالحج وتقضي طواف العمرة ، فعليها الطواف ثلاث مرّات ، مرّة لقضاء طواف العمرة ومرّة للحج ومرّة لطواف النّساء ، وقد نسب هذا القول إلى علي بن بابويه[١] وأبي الصلاح
[٢] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] نقل عنه في الدروس ١ : ٤٠٦ .
[٢] الكافي في الفقه : ٢١٨