المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٣٥١
الثاني : قص الأظفار ، والأخذ من الشارب ، وإزالة شعر الإبط والعانة بالطلي أو الحَلق أو النَتف ، والأفضل الأوّل ثمّ الثاني ، ولو كان مطلياً قبله يستحب له الإعادة وإن لم يمض خمسة عشر يوماً ، ويستحب أيضاً إزالة الأوساخ من الجسد لفحوى ما دلّ على المذكورات ، وكذا يستحب الاستياك .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ومنها : صحيح ابن مسلم عن أبي عبدالله (عليه السلام) ، قال : "خذ من شعرك إذا أزمعت على الحج شوال كلّه إلى غرة ذي القعدة" [١] .
وهذا ممّا لا إشكال فيه في الجملة ، وانما يقع الكلام في جهات :
الاُولى : هل يختص توفير الشعر بحج التمتّع أو يشمل الأعم منه ومن غيره من أقسام الحج ؟ الظاهر هو التعميم لإطلاق النصوص ، ولا موجب للاختصاص بحج التمتّع .
الثانية : هل يختص توفير الشعر بالرأس أو يشمل اللِّحية أيضاً ؟ ربّما يقال بالتعميم لإطلاق الأخبار الناهية عن أخذ الشعر .
وفيه : أن توفير الشعر إنما هو مقدّمة للحلق ، ومن المعلوم أن الحلق إنّما يختص بالرأس ، وممّا يؤكد أن هذه الروايات لا إطلاق لها بالنسبة إلى شعر اللِّحية ، وإنّما نظرها إلى شعر الرأس خاصّة أنّ الأصحاب لم يذكروا توفير الشعر بالنسبة إلى سائر الجسد ، بل ذكروا استحباب إزالة الشعر عن بعض مواضع الجسد كابطيه .
وقد استدلّ على التعميم بخبرين :
أحدهما : خبر الأعرج "لا يأخذ الرجل إذا رأى هلال ذي القعدة وأراد الخروج من رأسه ولا من لحيته" [٢] لكنّه ضعيف بالارسال .
ثانيهما : خبر أبي الصباح الكناني "عن رجل يريد الحج أيأخذ شعره في أشهر
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٢ : ٣١٦ / أبواب الإحرام ب ٢ ح ٢ .
[٢] الوسائل ١٢ : ٣١٧ / أبواب الإحرام ب ٢ ح ٦