المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٢٤٥
الثالث : ما عن الإسكافي[١] والسيّد في المدارك[٢] من التخيير بين القولين المتقدّمين ، بدعوى أن ذلك مقتضى الجمع بين النصوص .
الرابع : التفصيل بين ما إذا كانت حائضاً قبل الإحرام فتعدل ، وبين ما إذا طرأ الحيض أثناء الإحرام فتترك الطواف ولكن تسعى وتقصر ثمّ تحرم بالحج وتقضي العمرة بعد الحج ، اختاره الكاشاني[٣] وصاحب الحدائق[٤] .
الخامس : أنها تستنيب للطواف ثمّ تتم العمرة وتأتي بالحج ، ولكن الظاهر انه لا قائل به بل لا وجه له ، لأنّ الروايات الواردة في المقام بين الآمرة بالعدول وبين الآمرة بإتمام العمرة وقضاء طواف العمرة بعد أعمال الحج ولا يستفاد الاستنابة من شيء منها .
ولعل القائل بالاستنابة يرى أن الروايات بأسرها متعارضة ومتساقطة ولا مجال للرجوع إليها ، فالمتبع حينئذ القاعدة وهي تقتضي الاستنابة ، لأنّ الطواف واجب على كل معتمر بأن يطوف هو بنفسه أو يطاف به فإن لم يتمكن من الأولين ينتقل الأمر إلى الطّواف عنه ، فيتم عمله ولو بإتيان بعض أجزائه نيابة ، وأمّا العدول إلى الإفراد يحتاج إلى الدليل والمفروض عدمه ، وإتيان العمرة الناقصة بدون الطواف لا دليل عليه أيضاً .
وهذا القول وإن كان على طبق القاعدة إلاّ أنه إنما يتم على تقدير تساقط الروايات وعدم إمكان الرجوع إليها ، ولكن الأمر ليس كذلك ، فإن طائفة من الروايات سليمة من التعارض فهذا القول ساقط ، وأمّا سائر الأقوال فيظهر حالها كما يظهر الصحيح منها من ذكر الروايات وما يستفاد منها ، فيقع البحث في مقامين :
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المختلف ٤ : ٣٥٠ المسألة ٢٩٤ .
[٢] المدارك ٧ : ١٨١ .
[٣] الوافي ١٣ : ٩٩٧ .
[٤] الحدائق ١٤ : ٣٤٥