المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٣٥٢
الحج ؟ فقال : لا ، ولا من لحيته" [١] وهو ضعيف بمحمّد بن الفضيل الأزدي ، وأمّا ما ذكره الأردبيلي [٢] في رجاله من اتحاده مع محمّد بن القاسم بن الفضيل الثقة الذي يعبر عنه باسم جدّه كثيراً وعدم ذكر والده فغير تام ، ولا أقل من كونه مردداً بين محمّد بن الفضيل الضعيف وبين محمّد بن القاسم بن الفضيل الثقة ، ولا مميز في البين .
نعم لا بأس بدعوى الاستحباب بناءً على التسامح في أدلّة السنن .
ثمّ إن المصنف (رحمه الله تعالى) حمل الروايات الناهية عن أخذ الشعر أو الآمرة بالتوفير على الحلق وإزالة الشعر ، مع أن الظاهر من الروايات وفتوى الأصحاب هو توفير الشعر وتكثيره وإعفائه وعدم أخذ شيء منه .
الثالثة : المشهور بين الأصحاب استحباب التوفير ، ونسب إلى المفيد في المقنعة [٣] والشيخ في النهاية [٤] والاستبصار [٥] الوجوب .
ولايخفى أن ظاهر الروايات يعطي الوجوب ، لأنّ أخذ الشعر إذا كان منهيّاً كما في النصوص يكون تركه واجباً ولازماً ، ولكن بإزائها ما يدل على الجواز صريحاً والجمع العرفي يقتضي حمل تلك الروايات الآمرة بالتوفير على الاستحباب ، وهو صحيح علي بن جعفر ، قال : "سألته عن الرجل إذا هم بالحج يأخذ من شعر رأسه ولحيته وشاربه ما لم يحرم ؟ قال : لا بأس" [٦] والرواية صحيحة سنداً كما عبّر عنها في الجواهر[٧] بالصحيحة ، لأنّ طريق الوسائل إلى الشيخ صحيح ، وطريق الشيخ إلى كتاب علي بن جعفر صحيح ، فلا مجال للتأمّل في صحّة السند ، ومقتضاها جواز أخذ
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٢ : ٣٠٢ / أبواب الإحرام ب ٤ ح ٤ .
[٢] جامع الرواة ٢ : ١٧٤ .
[٣] المقنعة : ٣٩١ .
[٤] النهاية : ٢٠٦ .
[٥] الاستبصار ٢ : ١٦٠ .
[٦] الوسائل ١٢ : ٣٢٠ / أبواب الإحرام ب ٤ ح ٦ .
[٧] الجواهر ١٨ : ١٧٢