المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٣٣٦
وفيه أوّلاً : أن مورد الرواية غير معمول به ، لأنّ مقتضاها الإحرام من مكانه وإن كان متمكِّناً من العود إلى الميقات ، ولم يقل به أحد .
وثانياً : أن الرواية ضعيفة بعبدالله بن الحسن العلوي ، فإنه لم يرد فيه أي توثيق ومدح ولم يذكر في كتب الرجال .
تتميم
لا خلاف ولا إشكال في عدم جواز الدخول إلى مكّة إلاّ محرماً إلاّ لأشخاص ممن يتكرر دخوله كالحطّاب والحشّاش .
وإنما وقع الكلام في الداخل إلى الحرم ولم يكن من قصده الدخول إلى مكّة ، فهل يجب عليه الإحرام لدخول الحرم أم لا يجب إلاّ لمن يريد الدخول إلى مكّة ؟
المعروف والمشهور بين الأصحاب عدم وجوب الإحرام لمن لا يريد دخول مكّة ونسب إلى بعضهم وجوب الإحرام للعمرة أو للحج لمن يريد دخول الحرم ، فإنّ الإحرام وإن كان عبادة ولكن لا يستقل بنفسه ، بل إما أن يكون للحج أو للعمرة ، فمن كان قاصداً لدخول الحرم لحاجة وغرض من الأغراض ولم يكن مريداً لدخول مكّة يجب عليه الإحرام لدخول الحرم ، ثمّ يجب عليه أن يذهب إلى مكّة لأداء المناسك من العمرة أو الحج، وممّن صرّح بوجوب الإحرام لدخول الحرم صاحب الوسائل[١]، حيث أخذ عدم جواز دخول الحرم إلاّ محرماً في عنوان الباب الخمسين من أبواب الإحرام وذكر : باب أنه لا يجوز دخول مكّة ولا الحرم بغير إحرام ، وما يذكره في عنوان الباب يفتي به .
والصحيح ما ذهب إليه المشهور ، فإن الروايات الواردة في المقام على طائفتين :
الاُولى : ما دلّ على وجوب الإحرام لدخول مكّة ، كصحيحة محمّد بن مسلم "هل يدخل الرجل مكّة بغير إحرام ؟ قال : لا إلاّ مريضاً أو من به بطن" [٢] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٢ : ٤٠٢ / أبواب الإحرام ب ٥٠ .
[٢] الوسائل ١٢ : ٤٠٣ / أبواب الإحرام ب ٥٠ ح ٤ ، ١