المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١٩١
أيّام وليلة يوم النحر إلى طلوع فجره ـ كما عن ثالث ـ أو إلى طلوع شمسه ـ كما عن رابع ـ ضعيف . على أن الظاهر أن النزاع لفظي ، فإنه لا إشكال في جواز إتيان بعض الأعمال إلى آخر ذي الحجّة ، فيمكن أن يكون مرادهم أن هذه الأوقات هي آخر الأوقات التي يمكن بها إدراك الحج .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأمّا العمرة المفردة فإن أتى بها في غير أشهر الحج فلا يكتفي بها عن عمرة التمتّع وإذا وقعت في أشهر الحج يكتفي بها ، وقد دلّت على ذلك روايات تقدّمت قريباً .
المقام الثاني : قد اختلف الأصحاب في أشهر الحج على خمسة أقوال :
الأوّل : أنها شوال وذو القعدة وذو الحجة بتمامه ، اختاره الماتن .
الثاني : أنها الشهران الأولان مع العشر الأوّل من ذي الحجة .
الثالث : الشهران الأولان مع ثمانية أيّام من ذي الحجة تبدأ بدخول الليلة الاُولى من الشهر وتنتهي بانتهاء الليلة التاسعة منه .
الرابع : الشهران الأولان وتسعة أيّام من ذي الحجة وليلة يوم النحر إلى طلوع الفجر .
الخامس : نفس القول الرابع ولكن إلى طلوع الشمس .
ولكن يمكن أن يقال : إنه لا اختلاف في الحقيقة بين الأقوال والنزاع لفظي كما ذكره الماتن وغيره ، وأن كلاًّ منهم يريد شيئاً لا ينافي القول الآخر ، فمن حدّده إلى تمام ذي الحجّة أراد جواز إيقاع بعض أعمال الحج في طول ذي الحجّة ، ومن حدده إلى عشرة ذي الحجّة أراد إدراك المكلف الموقف الاختياري من الوقوفين وإدراك الموقف الاضطراري للمشعر فإنه يمتد إلى زوال يوم العيد ، ومن ذهب إلى أنّه مع ثمانية أيّام يريد أنه من لا يتمكّن من الاعتمار ليلة التاسع يجب عليه أن يأتي باحرام الحج وليس له العمرة على قول ، ومن ذكر أنه مع تسعة أيّام إلى طلوع فجر يوم العيد أراد الموقف
الاختياري لعرفة والموقف الاضطراي لها ، ومن قال : إنه مع تسعة أيّام إلى طلوع