المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٢٥٨
ويكفينا في الحكم بالصحّة صحيح زرارة ، قال : "سألته عن امرأة طافت بالبيت فحاضت قبل أن تصلّي الركعتين ، فقال : ليس عليها إذا طهرت إلاّ الركعتين وقد قضت الطّواف"[١] ، ونحوه صحيح معاوية بن عمّار ، قال : "سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن امرأة طافت بالبيت ثمّ حاضت قبل أن تسعى ، قال : تسعى"[٢] ، ومورده وإن كان حدوث الحيض قبل السعي ولكن إطلاقه يشمل قبل الصلاة وبعدها . وتؤيدهما رواية أبي الصباح الكناني قال : "سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن امرأة طافت بالبيت في حج أو عمرة ثمّ حاضت قبل أن تصلّي الركعتين ، قال : إذا طهرت فلتصل ركعتين عند مقام إبراهيم وقد قضت طوافها"[٣] ، وقوله : "ليس عليها إلاّ الركعتين" في صحيح زرارة ظاهر في أن الطّواف طواف الفريضة .
والمتحصل : أنّ الطّواف لا يبطل بالحيض الطارئ بعده ولا يضر الفصل بأيّام بينه وبين صلاته ، فإن كان الوقت واسعاً تصلّي بعد الطهر قبل السعي لعدم الدليل على جواز تأخيرها عن السعي مع التمكّن ، وإن كان ضيقاً فتسعى وتصلّي بعد رجوعها إلى مكّة بعد الوقوفين .
ثمّ إنّ المصنف (قدس سره) ذكر أنها تقضي بقيّة طوافها قبل طواف الحج أو بعـده ولكن مقتضى صحيح العلاء[٤] أنها تطوف أوّلاً طوافاً لعمرتها ثمّ تطوف طوافاً للحج ثمّ طواف النّساء .
والحمد لله أوّلاً وآخراً وظاهراً وباطناً
وصلّى الله على محمّد وآله الطّاهرين
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٣ : ٤٥٨ / أبواب الطواف ب ٨٨ ح ١ .
[٢] الوسائل ١٣ : ٤٥٩ / أبواب الطواف ب ٨٩ ح ١ .
[٣] الوسائل ١٣ : ٤٥٨ / أبواب الطواف ب ٨٨ ح ٢ .
[٤] الوسائل ١٣ : ٤٤٨ / أبواب الطواف ب ٨٤ ح ١