المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٦٤
قد يُقال بالثاني للتعبير في الأخبار بالفساد الظاهر في البطلان ، وحمله على إرادة النقصان وعدم الكمال مجاز لا داعي إليه ، وحينئذ فتنفسخ الإجارة ([١]) إذا كانت معيّنة ولا يستحق الاُجرة ويجب عليه الإتيان في القابل بلا اُجرة ، ومع إطلاق الإجارة تبقى ذمّته مشغولة ويستحق الاُجرة على ما يأتي به في القابل والأقوى صحّة الأوّل وكون الثاني عقوبة لبعض الأخبار الصريحة في ذلك في الحاج عن نفسه ، ولا فرق بينه وبين الأجير ، ولخصوص خبرين في خصوص الأجير عن إسحاق بن عمّار عن أحدهما (عليهما السلام) "قال قلت : فإن ابتلي بشيء يفسد عليه حجّه حتى يصير عليه الحج من قابل أيجزئ عن الأوّل ؟ قال : نعم ، قلت : فإن الأجير ضامن للحج ، قال : نعم" وفي الثاني سئل الصادق (عليه السلام) : "عن رجل حج عن رجل فاجترح في حجّه شيئاً يلزم فيه الحج من قابل أو كفّارة ، قال (عليه السلام) : هي للأوّل تامّة وعلى هذا ما اجترح" فالأقوى استحقاق الاُجرة على الأوّل وإن ترك الإتيان من قابل عصياناً أو لعذر ، ولا فرق بين كون الإجارة مطلقة أو معيّنة، وهل الواجب إتيان الثاني بالعنوان الذي أتى به الأوّل فيجب فيه قصد النيابة عن المنوب عنه وبذلك العنوان أو هو واجب عليه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لهما" ـ أنهما حجا عن أنفسهما ، إذ يبعد أن يكون حج الزوج والزوجة معاً عن الغير .
وكيف كان ، الرواية صريحة في أن الحج الأوّل هو الأصلي والثاني عقوبة ، ويترتب على ذلك أنه لو مات لا يخرج الثاني من صلب المال .
ومنها : روايتان في خصوص الأجير :
الاُولى : صحيحة إسحاق بن عمّار ، قال : "سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجّة فيعطى رجل دراهم يحج بها عنه ... قلت : فإن ابتلي بشيء يفسد عليه حجّه حتى
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] بل للمستأجر أن يطالب اُجرة مثل العمل الفائت عليه كما أن له فسخ الإجارة ومطالبة المسماة