المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١٨٠
تنبيه
لا ريب في أنّ محل إتيان طواف النّساء في العمرة المفردة بعد التقصير ، ولكن المصنف (قدس سره) ذكر في عمرة التمتّع أن محل إتيانه بعد السعي وقبل التقصير، فيقع الكلام في وجه ذلك فنقول :
إن كان مدرك الاتيان بطواف النّساء في عمرة التمتّع معتبرة سليمان المروزي المتقدّمة [١] وأغمضنا عمّا ذكرنا من عدم ثبوت كلمة "فقصر" فالأمر بالعكس ، لأنّ المذكور فيها طواف النّساء بعد التقصير .
وإن كان مدرك الاتيان بطواف النّساء مجرّد الخروج عن خلاف بعض العلماء فلتقديم طواف النّساء على التقصير وجه ، وهو أنه قد وردت روايات كثيرة[٢] في عمرة التمتّع أنه لو قصر فقد حلّ له كلّ شيء ، فلو كان طواف النّساء واجباً واقعاً لوجب قبل التقصير بلحاظ هذه الروايات ، إذ لو وجب إتيانه بعد التقصير لم يحل له كل شيء بالتقصير ، فلأجل التحفظ على هذا العموم المستفاد من المستفيضة نلتزم بتقديم طواف النّساء على التقصير .
وبتعبير آخر : ما دلّ من المستفيضة على أنه يحل له كل شيء بالتقصير يدل بالدلالة الالتزامية على تقديم طواف النّساء على التقصير وإلاّ فلا يحل له كل شيء بالتقصير .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] تقدّمت فى ص ١٧٨ .
[٢] الوسائل ١٤ : ٢٣٢ / أبواب الحلق والتقصير ب ١٣