المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٤٤٣
وثانياً : ينافيه صريح الروايات الدالّة على أن موجب الإحرام أحد اُمور ثلاثة : الاشعار أو التقليد أو التلبيات كما في صحيحة معاوية بن عمّار [١] .
ثانيهما : أن يكون لبس ثوبي الإحرام شرطاً في صحّة التلبية بحيث لو لبى عارياً أو في المخيط من دون الثوبين عليه إعادة التلبية لوقوعها فاقدة للشرط فتفسد .
ويردّه: مضافاً إلى عدم الدليل ومنافاته لصحيحة معاوية بن عمّار المتقدِّمة[٢] صحيح معاوية بن عمّار وغير واحد عن أبي عبدالله (عليه السلام) "في رجل أحرم وعليه قميصه فقال : ينزعه ولا يشقه ، وإن كان لبسه بعدما أحرم شقه وأخرجه مما يلي رجليه" [٣] فإنه يدل على صحّة إحرامه والاجتزاء به وإن كان عليه قميصه من دون حاجة إلى إعادة الإحرام ، وإنما ينزع القمـيص لحرمة لبس المخيط على المحرم ، ولو كان لبس الثوبين شرطاً في صحّة الإحرام يلزم عليه الإحرام ثانياً لبطلان الإحرام الأوّل .
ولكن صاحب الحدائق[٤] ذكر أن هذه الصحيحة الدالّة على صحّة الإحرام في المخيط مطلقة من حيث الجهل بالحكم والعلم به مع تعمد الإحرام في المخيط ، فتقيّد بصحيحة عبدالصمد بن بشير الدالّة على صحّة الإحرام في المخيط في صورة الجهل بالحكم ، فيحمل إطلاق صحيح معاوية بن عمّار على خبر عبدالصمد ، فتكون النتيجة صحّة الإحرام في المخيط عند الجهل بالحكم دون ما لو كان عالماً به وتعمّد الإحرام في المخيط .
وأمّا صحيحة عبدالصمد فهي ما رواه الشيخ عنه عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "جاء رجل يلبي حتى دخل المسجد الحرام وهو يلبي وعليه قميصه ، فوثب إليه اُناس من أصحاب أبي حنيفة وأفتوه بشق قميصه وإخراجه من رجليه وأن عليه بدنة والحج من قابل وأنّ ما حجّه في المخيط فاسد ، وذكر ذلك لأبي عبدالله (عليه السلام)
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١١ : ٢٧٩ / أبواب أقسام الحج ب ١٢ ح ٢٠ .
[٢] في ص ٤٣٦ .
[٣] الوسائل ١٢ : ٤٨٨ / أبواب تروك الإحرام ب ٤٥ ح ٢ .
[٤] الحدائق ١٥ : ٧٨