المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٢٦٣
طريقه عليها ، إذ من الواضح عدم اختصاص وجوب الحج بأهالي هذه البلاد من الشام والعراق واليمن والطائف وأهل المدينة ، بل الحج واجب على جميع المسلمين فطبعاً تكون هذه المواضع مواقيت لأهالي هذه البلاد ولغيرهم من الحجاج إذا تجاوزوا ومروا عليها . ففي صحيح الحلبي "لا ينبغي لحاج ولا معتمر أن يحرم قبلها ولا بعدها ، ثمّ قال (عليه السلام) : ولا ينبغي لأحد أن يرغب عن مواقيت رسول الله (صلّى الله عليه وآله) " [١] .
وفي صحيح علي بن جعفر بعدما ذكر المواقيت قال (عليه السلام) : "فليس لأحد أن يعدو من هذه المواقيت إلى غيرها" [٢] ، فإنهما يدلان بوضوح على أنه ليس لأحد أن يحرم من غير هذه المواقيت ، بل لا بدّ من الإحرام منها وإن لم يكن من أهل هذه البلاد .
الطائفة الثانية : النصوص الخاصّة ، منها : صحيحة صفوان عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) ، قال : "كتبت إليه : أن بعض مواليك بالبصرة يحرمون ببطن العقيق وليس بذلك الموضع ماء ولا منزل وعليهم في ذلك مؤونة شديدة فترى أن يحرموا من موضع الماء لرفقة بهم وخفة عليهم ؟ فكتب : أن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وقّت المواقيت لأهلها ومن أتى عليها من غير أهلها" [٣] .
ومنها : صحيح ابن جعفر بعدما سأله عن إحرام أهل الكوفة وغيرها قال (عليه السلام) : "وأهل السند من البصرة ، يعني من ميقات أهل البصرة" [٤] فيعلم من ذلك أن ميقات أهل البصرة لا يختص بأهل البصرة بل يعم من يمر عنه ولو كان من أهل السند .
ومنها : معتبرة إبراهيم بن عبدالحميد "عن قوم قدموا المدينة فخافوا كثرة البرد
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١١ : ٣٠٨ / أبواب المواقيت ب ١ ح ٣ .
[٢] الوسائل ١١ : ٣١٠ / أبواب المواقيت ب ١ ح ٩ .
[٣] الوسائل ١١ : ٣٣١ / أبواب المواقيت ب ١٥ ح ١ .
[٤] الوسائل ١١ : ٣٠٩ / أبواب المواقيت ب ١ ح ٥