المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٢٠
الآمرة بتجهيز الصرورة عن الحي العاجز[١] ، فإن قوله : "عن رجل صرورة لم يحج" ظاهر في كون المنوب عنه حيّاً وإلاّ لو كان ميتاً لقال عن ميت لم يحج ، فيكون الحكم بعدم الإجزاء حينئذ لأجل عدم صدور الحج منه بتسبيب من المنوب عنه .
مع أن الظاهر من تلك الروايات اختصاص الإجزاء بصورة التسبيب من الحي دون التبرع عنه ، ولم يظهر من هذه المعتبرة أن الحج كان بتسبيب من الحي ، ولو فرض إطلاقها وشمولها للحي والميت تقيد بمورد الحي ، فتكون النتيجة الإجزاء عن الميت بالتبرع عنه كما هو الحال في الحج المندوب وعدم الإجزاء في مورد الحج عن الحي ، لعدم سقوط الحج عنه بالتبرع له وإنما يسقط عنه فيما إذا كان بتسبيب وتجهيز من المنوب عنه ، وحيث لم يظهر من الرواية كون الحج الصادر منه بتسبيب منه لذا حكم بعدم الإجزاء .
والحاصل : مقتضى الجمع بين هذه الرواية والروايات الدالّة على سقوط الحج عن الميت تبرّعاً [٢] حمل هذه الرواية على صورة الاتيان عن الحي من دون تسبيب منه .
الرواية الثانية : معتبرة بكر بن صالح ، قال : "كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) : أن ابني معي وقد أمرته أن يحج عن اُمي أيجزئ عنها حجة الإسلام ؟ فكتب : لا ، وكان ابنه صرورة وكانت اُمه صرورة" [٣] ، والرواية كما ذكرنا معتبرة لأنّ بكر بن صالح وإن لم يوثق في كتب الرجال ولكنه من رجال كامل الزيارات . والحكم بعدم الإجزاء المذكور في هذه الرواية إنما هو بالنسبة إلى المنوب عنه خاصّة ، بخلاف عدم الإجزاء المذكور في الرواية الاُولى فإنه بالنسبة إلى النائب والمنوب عنه .
وممّا تقـدّم في الجواب عن الرواية الاُولى يظهر الجواب عن هذه من حملها على كون المنوب عنه حيّاً ولم يكن الحج الصادر بتسبيب منه .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١١ : ٦٣ / أبواب وجوب الحج ب ٢٤ .
[٢] الوسائل ١١ : ١٩٦ / أبواب النيابة في الحج ب ٢٥ .
[٣] الوسائل ١١ : ١٧٤ / أبواب النيابة في الحج ب ٦ ح ٤