المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١٧٨
وذكر الشيخ هذه الرواية في موردين من التهذيب أحدهما عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن محمّد بن عيسى ، ثانيهما عن محمّد بن يحيى عن محمّد بن أحمد عن محمّد بن عيسى[١] ، ورواها في الاستبصار عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن عيسى[٢]. والصحيح ما في الكافي لأنّ الرواية مروية عنه فهو المرجع ، وعلى كل تقدير تكون الرواية معتبرة [٣] .
ومنها : صحيحة صفوان بن يحيى ، قال : "سأله أبو حارث عن رجل تمتّع بالعمرة إلى الحج فطاف وسعى وقصر هل عليه طواف النّساء ؟ قال : لا ، إنما طواف النّساء بعد الرجوع من منى" [٤] .
وبإزائهما معتبرة سليمان المروزي : "إذا حج الرجل فدخل مكّة متمتِّعاً فطاف بالبيت وصلّى ركعتين خلف مقام إبراهيم (عليه السلام) وسعى بين الصفا والمروة وقصر فقد حلّ له كل شيء ما خلا النّساء، لأنّ عليه لتحلة النّساء طوافان وصلاة"[٥] والتعبير بقوله "طوافان" جاء هكذا في الوسائل في الطبعة الجديدة ، وهو غلط جزماً لأنّ اسم "أن" منصوب فلا بدّ أن يكون طوافين بدل "طوافان" ، والصحيح ما في التهذيب "طوافاً وصلاة" .
وقد يستدل بهذه المعتبرة على وجوب طواف النّساء في عمرة التمتّع ، بدعوى أن الرواية في مقام بيان أعمال العمرة ويشهد لذلك قوله "وقصر" ، فإن التقصير بعد الطواف والسعي إنما يكون في العمرة ، وأمّا الحج فلا تقصير فيه بعد الطواف والسعي .
لكن الظاهر أن كلمة "قصر" زيادة من قلمه الشريف في التهذيب[٦] ، فإنّ الشيخ
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] التهذيب ٥ : ٢٥٤ / ٨٦١ ، ١٦٣ / ٥٤٥ .
[٢] الاستبصار ٢ : ٢٣٢ / ٨٠٤ .
[٣] الكافي ٤ : ٥٣٨ / ٩ .
[٤] الوسائل ١٣ : ٤٤٤ / أبواب الطواف ب ٨٢ ح ٦ .
[٥] الوسائل ١٣ : ٤٤٤ / أبواب الطواف ب ٨٢ ح ٧ .
[٦] التهذيب ٥ : ١٦٢ / ٥٤٤