المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١٧٤
ثمّ الظاهر أنّ ما ذكرنا حكم كل من كان في مكّة وأراد الإتيان بالتمتّع ولو مستحبّاً ، هذا كله مع إمكان الرجوع إلى المواقيت ، وأمّا إذا تعذّر فيكفي الرجوع إلى أدنى الحل ، بل الأحوط الرجوع([١]) إلى ما يتمكّن من خارج الحرم ممّا هو دون الميقات وإن لم يتمكّن من الخروج إلى أدنى الحل أحرم من موضعه ، والأحوط الخروج إلى ما يتمكّن .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأوضح منه دلالة موثقة سماعة "من دخلها بعمرة في غير أشهر الحج ثمّ أراد أن يحرم فليخرج إلى الجِعرانة فيحرم منها" [٢] فإنها صريحة الدلالة في الخروج إلى أدنى الحل وهو الجِعرانة والإحرام منه .
واستدلوا أيضاً بصحيح عمر بن يزيد عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال (عليه السلام) : من أراد أن يخرج من مكّة ليعتمر أحرم من الجِعرانة أو الحديبية وما أشبهها" [٣] .
ويشكل بأن مورده العمرة المفردة لا الحج للمقيم في مكّة ، فالعمدة صحيح الحلبي ، فيقع الكلام في الجمع بين الروايات .
إن قلنا بسقوط حجية الخبر بالاعراض عنه فصحيحة الحلبي ساقطة ، وإن لم نقل بذلك كما هو الصحيح عندنا مضافاً إلى أنه قد عمل جماعة بالصحيحة فهي صريحة في جواز الإحرام من أدنى الحل .
وأمّا موثق سماعة الأوّل الدال على الخروج إلى ميقات بلده ومهلّ أرضه فظاهره الوجوب ، ومقتضى القاعدة رفع اليد عن ظاهر هذا بصراحة صحيحة الحلبي الدالّة على كفاية أدنى الحل فيحمل الموثق على الاستحباب ، وكذلك الحال بالنسبة إلى
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] فيه إشكال .
[٢] الوسائل ١١ : ٢٦٤ / أبواب أقسام الحج ب ٨ ح ٢ .
[٣] الوسائل ١١ : ٣٤١ / أبواب المواقيت ب ٢٢ ح ١