المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١٤٦
بينه وبين الراوي ، ولكن يذكر في آخر كتاب التهذيب طرقه إلى الرواة ليخرج الخبر من الارسال إلى الاسناد ، ولكن لم يذكر طريقه إلى علي بن السندي بل لم يتعرض الشيخ لترجمته لا في المشيخة ولا في الفهرست ولا في رجاله ، وكذا النجاشي مع أن كتابه موضوع لذكر المصنفين والمؤلفين ، ولو فرضنا عدم ثبوت كتاب لعلي بن السندي فلا عذر للشيخ في عدم ذكره في كتاب الرجال ، لأنّ كتاب الرجال موضوع لذكر الرواة والأصحاب وإن لم يكونوا من المصنفين .
هذا مضافاً إلى أن علي بن السندي لم يوثق ، ولا عبرة بتوثيق نصر بن الصباح له لأنّ نصر بنفسه لم يوثق أيضاً ، وقد حاول جماعة منهم الوحيد البهباني توثيق علي بن السندي بدعوى اتحاده مع علي بن إسماعيل الميثمي الثقة ، إلاّ أنه لا يمكن الجزم بالاتحاد ، وتفصيل ذلك موكول إلى كتابنا معجم الرجال[١] ، وتكفينا الصحيحة الاُولى .
وفي المقام صحيحة اُخرى دلّت على أن حدّ البعد ثمانية عشر ميلاً عن جهاتها الأربع[٢] ، وذكر صاحب الوسائل في ذيل الحديث أنه لا تنافي بين هذه الصحيحة والصحيحة المتقدّمة ، لأنّ هذه الصحيحة غير صريحة في حكم ما زاد عن ثمانية عشر ميلاً ، وإنما بينت حكم ثمانية عشر ميلاً وهي ساكتة عن حكم ما زاد عن ثمانية عشر ميلاً فتكون موافقة لغيرها فيها وفيما دونها .
ويبعِّده أن الصحيحة في مقام التحديد ويظهر منها قصر الحكم بهذا الحد خاصّة فتكون منافية للصحيحة المتقدّمة . والذي يهوّن الخطب أن هذه الصحيحة لا قائل ولا عامل بها من الأصحاب أبداً . على أنها معارضة بصحيحة زرارة المتقدّمة المشهورة فلا بدّ من طرح هذه الصحيحة المهجورة ، ولصاحب الجواهر كلام [٣] سنتعرّض إليه عن قريب إن شاء الله تعالى .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] معجم رجال الحديث ١٣ : ٥٠ .
[٢] الوسائل ١١ : ٢٦١ / أبواب أقسام الحج ب ٦ ح ١٠ .
[٣] الجواهر ١٨ : ٦