المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٣١٨
الحلبي (علي) قال "سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل جعل لله عليه شكراً أن يحرم من الكوفة ، قال : فليحرم من الكوفة وليف لله بما قال" [١] ، ودلالته واضحة على انعقاد النذر وصحّته ووجوب الوفاء .
وأمّا السند فالمعروف صحّته ، ولكن صاحب المنتقى ناقش في صحّة الخبر تارة بجهل الراوي لترديده بين الحلبي وعلي ، أي علي بن أبي حمزة البطائني الكذّاب ، فإن المذكور في نسخ التهذيب القديمة علي لا الحلبي ، وفي الوسائل ذكر كلمة علي على نحو الاحتمال ، وتصحيف علي بالحلبي قريب ، ويؤيد كون الراوي علي بن أبي حمزة رواية حماد عنه ، فإن رواية حماد بن عيسى عنه معروفة كثيرة ، واُخرى : بأن حماد واقع في السند ، فإن كان ابن عثمان كما تشعر به روايته عن الحلبي فالحسين ابن سعيد لا يروي عنه بغير واسطة قطعاً ، وإن كان ابن عيسى فهو لا يروى عن عبيدالله الحلبي فيما يعهد من الأخبار فالاتصال غير محرز ، ثمّ قال : في آخر كلامه : وبالجملة فالاحتمالات قائمة على وجه ينافي الحكم بالصحّة ، وأعلاها كون الراوي علي بن أبي حمزة فيتضح ضعف الخبر [٢] .
أقول : الظاهر أن ذكر علي في السند اشتباه ، وإنما ذكر في بعض نسخ التهذيب القديم، والمصرح به في النسخة الجديدة [٣] والاستبصار [٤] الحلبي بدل علي، فالاشتباه إنما وقع من الناسخ ، وأمّا حماد الواقع في الطريق الذي يروي عن الحلبي فالظاهر أنه حماد بن عثمان ، فإنه يروي عن الحلبي بعنوانه وعن عبيدالله بن الحلبي وعن عبيدالله بن علي وعن عبيدالله الحلبي كثيراً ما يقرب من مائتي مورد .
وما ذكره من أنّ الحسين بن سعيد لا يروي عن حماد بن عثمان فغير تام ، فإنّه قد روى عنه في بعض الموارد وإن كان قليلاً لا أنه لا يروي عنه أصلاً ، ولو قلنا بأن حماد
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١١ : ٣٢٦ / أبواب المواقيت ب ١٣ ح ١ ، التهذيب ٥ : ٥٣ / ١٦٣ .
[٢] منتقى الجمان ٣ : ١٩٣ .
[٣] التهذيب ٥ : ٥٣ .
[٤] الاستبصار ٢ : ١٦٣