المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١٢
[ ٣١٤٣ ] مسألة ٢ : لا يشترط في النائب الحرية ، فتصحّ نيابة المملوك بإذن مولاه ولا تصحّ استنابته بدونه ، ولو حج بدون إذنه بطل [١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
على ترك الحج عن نفسه فيبطل عقد الإجارة للتعليق المجمع على بطلانه ، وعليه فلا يستحق النائب اُجرة المسمّى ، نعم لا ريب في استحقاقه اُجرة المثل بناء على القاعدة المعروفة كلّ شيء يضمن بصحيحه يضمن بفاسده .
ثمّ إنّ بطلان الحج النيابي على القول به لا بدّ من تخصيصه بحال العلم والعمد ، أعني فيما إذا كان الأمر بحج الإسلام منجزاً ، كما إذا كان عالماً بوجوب الحج وكان له مال يتمكّن معه من الحج ويتركه ، أو كان جاهلاً به جهلاً غير عذري ، وأمّا إذا كان معذوراً فلا مانع من الأمر بالضدّ الآخر ، فإن الأمر الواقعي غير منجز والمانع إنّما هو الأمر المنجز ، وكذا لو لم يتمكّن من الحج عن نفسه أصلاً ، فإنّ مجرّد اشتغال الذمّة واقعاً غير مانع عن الأمر بالضد الآخر .
وأظهر من ذلك مورد الغفلة الذي يوجب سقوط الأمر بالأهم بالمرّة ، إذ لا مانع من فعلية الأمر بالضد الآخر حينئذ .
وبذلك يظهر الحال في صحّة الاستئجار مع عدم تنجز وجوب الحج عليه ولو من جهة الجهل إذا كان معذوراً ، وقد تقدّم الكلام في هذه المسألة مفصلاً في المسألة العاشرة بعد المائة من شرائط وجوب الحج
[١] .
[١] لا تعتبر الحرية في النائب بعد كونه مؤمناً عارفاً بالحق ، لإطلاق الأدلّة والعبودية غير مانعة ، نعم تحتاج نيابته إلى إذن المولى ولا تصح بدونه للحجر عليه المستفاد من قوله تعالى : (عبداً مملوكاً لا يقدر على شيء)
[٢] وكذلك استئجاره ، نعم لا بأس بالإجازة اللاحقة كما هو الحال في نكاحه ، لأنه لم يعص الله وإنما عصى سيّده كما في النص
[٣] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] راجع شرح العروة ٢٦ : ٢٨٢ ذيل المسألة [ ٣١٠٨ ] .
[٢] النحل ١٦ : ٧٥ .
[٣] الوسائل ٢١ : ١١٤ / أبواب نكاح العبيد ب ٢٤ ح ١