المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٣١٣
مبحث المواقيت فنقول :
إنّ مكّة ميقات لحج التمتّع للنائي سواء كان واجباً أو ندباً .
وأمّا عمرة التمتّع للنائي فميقاتها أحد المواقيت الخمسة أو محاذيها بناء على الالتزام بكفاية المحاذي ، وقد تقدّم الاشكال فيه .
وأمّا من كان منزله دون الميقات فميقاته منزله ودويرة أهله ، وليس عليه الرجوع إلى الميقات .
وأمّا من كان من أهل مكّة المكـرّمة فإن أراد إتيان حج التمـتّع كما إذا أتى به اسـتحباباً أو نذراً أو إجارة أو غير ذلك ممّا يصح التمتّع منه ، فقد ذكر المصنف أن ميقات عمرته أحد المواقيت الخمسة مخيراً بينها لجملة من الأخبار[١] ، ولكن قد ذكرنا آنفاً أن الصحيح هو التخيير له بين الإحرام من أحد المواقيت الخمسة ومن أدنى الحل[٢] ، لأ نّه مقتضى الجمع بين الأدلّة .
وأمّا النائي الذي لا يمر بالميقات ولا بالمحاذي ـ بناءً على إمكان ذلك ـ فعليه أن يرجع إلى الميقات ، فإن لم يتمكن من ذلك فسيأتي حكمه إن شاء الله تعالى .
وأمّا ميقات حج القران والإفراد فإن كان خارجاً من مكّة وكان منزله قبل الميقات فميقاته أحد المواقيت الخمسة أو ما يحاذيه بناءً على الاكتفاء بالمحاذاة ، وأمّا إذا كان منزله بعد الميقات فميقاته دويرة أهله ، وليس عليه الرجوع إلى الميقات .
وأمّا ميقات حج القران والإفراد لمن كان منزله في مكّة فذكر المصنف أنه يحرم من مكّة كما عليه المشهور ، ولكن الصحيح أن ميقاتهم الجعرانة ويحرمون منها كما في صحيحة عبدالرحمن بن الحجاج وصحيحة أبي الفضل[٣] ، وقد ذكرنا أن دويرة أهله لا تشمل من كان منزله في مكّة .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١١ : ٢٦٥ / أبواب أقسام الحج ب ٩ .
[٢] قد تقدّم تفصيل ذلك في المسألة ٤ من فصل أقسام الحج ص ١٧٠ .
[٣] الوسائل ١١ : ٢٦٧ / أبواب أقسام الحج ب ٩ ح ٥ ، ٦