المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٣٩١
والحاصل : لو كانت صورة العمل غير محفوظة فلا مجال لجريان أصالة الصحّة وإذا كانت صورة العمل محفوظة ولكن يشك في بعض الأجزاء والشرائط فلا مانع من أصالة الصحّة ، وقد ذكرنا تفصيل ذلك في نظير المقام في أوّل مسألة من مسائل ختام كتاب الصلاة [١] ، وهي ما لو شكّ أن ما بيده ظهرٌ أو عصر .
ثمّ إنه إذا كانت صورة العمل محفوظة ، كما إذا رأى نفسه في العمرة ولكن يشك في الإحرام الصادر منه وأنه كان للحج أو للعمرة المفردة ، فإن كان شكّه بعد الدخول في الغير كالطواف إذا أتى به بعنوان العمرة جرت قاعدة التجاوز وحكم بصحّة إحرامه عمرة ، نظير ما لو شكّ في حال الطواف في أصل صدور الإحرام منه في أوّل الأعمال ، وان كان شكّه قبل الدخول في الأعمال وقبل التجاوز لم تجر قاعدة التجاوز ولا قاعدة الصحّة ، بل مقتضى الأصل عدم صدور الإحرام الصحيح منه وعليه تجديد الإحرام الصحيح .
وأمّا الثاني : وهو ما إذا دار الإحرام بين الصحيحين كما إذا أحرم في أشهر الحج وشكّ في أنه أحرم للعمرة المفردة أو عمرة التمتّع ، فقد قيل : إنه إذا كان أحدهما متعيّناً تنصرف نيّته إلى المتعيّن الواقعي .
وفيه : أنه لا أساس لدعوى الانصراف ، لأنّ العمل قصدي يحتاج إلى النيّة ، ومجرّد التعيين الواقعي لا يوجب كونه منوياً ومما تعلق به القصد إلاّ إذا كان ارتكازه على إتيان هذا الفرد بخصوصه، كما إذا كان أحدهما واجباً والآخر مندوباً وارتكازه على إتيان ما هو الواجب عليه ، فحينئذ لا مانع من الانصراف إلى ما هو المرتكز ، وقد لا يكون كذلك كما إذا فرضنا أنه لم يكن عالماً بما تعيّن عليه أو كان عالماً به وغفل عنه بالمرّة .
وأمّا تجديد الإحرام الذي اختاره المصنف فلا وجه له ، لأنّ المفروض أن إحرامه الأوّل وقع صحيحاً ويجب عليه إتمامه فلا موجب لبطلانه .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ذيل المسألة [ ٢١٣٤ ]