المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١٤٠
وجود له وإنما هو ضم رواية إلى رواية اُخرى ، فإن الصدر من موثقة إسحاق بن عمّار[١] والذيل من خبر علي بن أبي حمزة المتقدّم ، فما صدر منه (قدس سره) اشتباه من قلمه الشريف فلا دليل على اعتبار الفصل بعشرة أيّام .
ومنها : ما دلّ على الفصل بسنة كما في صحيح الحلبي وحريز وزرارة ، ففي الأوّل قال (عليه السلام) : "العمرة في كلّ سنة مرّة"[٢] وفي غيره "لا تكون عمرتان في سنة" [٣] .
ولكن لا يمكن الالتزام بمضمونها فإنه مقطوع البطلان ، للسيرة القطعية والروايات المتضافرة بل المتواترة الدالّة على استحباب العمرة في كل شهر ، فلا بدّ من طرح الروايات الثلاث أو حملها على عمرة التمتّع فإنها في كل سنة مرّة كما حملها الشيخ على ذلك[٤] ولا بأس به .
ومنها : ما دلّ على الفصل بشهر واحد ، وقد دلّت عليه الروايات الكثيرة [٥] ، وقد حمل بعضهم الروايات المتقدّمة المختلفة على اختلاف مراتب الفضل ، ومن ثمّ اختار صاحب الجواهر عدم اعتبار الفصل بين العمرتين وجواز الاتيان بها في كل يوم[٦] ولكن قد عرفت أن الأقوى بحسب المستند هو اعتبار الفصل بشهر واحد .
ثمّ إن المراد بالشهر هو ما بين الهلالين ، أي من أوّل رؤية الهلال السابق إلى رؤية الهلال الثاني إلاّ إذا قامت قرينة على أن المراد به مقدار ثلاثين يوماً ، كما في عدّة الوفاة والطّلاق ونحوهما مما يكفي فيه التلفيق ويلزم فيه مضي مقدار الشهر .
ويدل على كون المراد بالشهر في المقام ما ذكرناه موثق إسحاق : "السنة اثنا عشر
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٤ : ٣٠٩ / أبواب العمرة ب ٦ ح ٩ .
[٢] الوسائل ١٤ : ٣٠٩ / أبواب العمرة ب ٦ ح ٦ .
[٣] الوسائل ١٤ : ٣٠٩ / أبواب العمرة ب ٦ ح ٧ .
[٤] التهذيب ٥ : ٤٣٥ / ١٥١٢ .
[٥] الوسائل ١٤ : ٣٠٩ / أبواب العمرة ب ٦ .
[٦] الجواهر ٢٠ : ٤٦٦