المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٣٠٧
فإنها منصوصة ، وهي من حدود الحرم على اختلاف بينها في القرب والبعد ، فإن الحديبية ـ بالتخفيف أو التشديد ـ بئر بقرب مكّة على طريق جدّة دون مرحلة ثمّ اُطلق على الموضع ، ويقال : نصفه في الحل ونصفه في الحرم ، والجِعرانة ـ بكسر الجيم والعين وتشديد الراء أو بكسر الجيم وسكون العين وتخفيف الراء ـ موضع بين مكّة والطائف على سبعة أميال ، والتنعيم موضع قريب من مكّة وهو أقرب اطراف الحل إلى مكّة ، ويقال : بينه وبين مكّة أربعة أميال ، ويعرف بمسجد عائشة ، كذا في مجمع البحرين ، وأمّا المواقيت الخمسة فعن العلاّمة (رحمه الله) في المنتهى أن أبعدها من مكّة ذو الحليفة فإنها على عشرة مراحل من مكّة ، ويليه في البعد الجُحفة ، والمواقيت الثلاثة الباقية على مسافة واحدة بينها وبين مكّة ليلتان قاصدتان ، وقيل : إن الجحفة على ثلاث مراحل من مكّة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله : "بل لكل عمرة مفردة" العمرة المفردة لمن أراد العمرة وحدها من مكّة ، وأمّا النائي الخارج من مكّة فميقات عمرته سائر المواقيت المعروفة كما سيأتي في المسألة السادسة ، ففي العبارة مسامحة واضحة .
وكيف كان ، الذي يدل على أن أدنى الحل ميقات للعمرة المفردة إنما هو روايتان :
الاُولى : صحيحة جميل ، قال : "سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن المرأة الحائض إذا قدمت مكّة يوم التروية ، قال : تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجة ، ثمّ تقيم حتى تطهر فتخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة ، قال ابن أبي عمير : كما صنعت عائشة" [١] .
وربّما يشكل الاستدلال بها من جهتين :
إحداهما : أنها واردة في العمرة المفردة المسبوقة بالحج ، وكلامنا في مطلق العمرة المفردة فالتعدي يحتاج إلى الدليل .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١١ : ٢٩٦ / أبواب أقسام الحج ب ٢١ ح ٢