المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١٦٤
وأمّا الأخبار الدالّة على أنه بعد ستّة أشهر أو بعد خمسة أشهر فلا عامل بها ([١]) ، مع احتمال صدورها تقية وإمكان حملها على محامل اُخر ، والظاهر من الصحيحين اختصاص الحكم بما إذا كانت الإقامة بقصد المجاورة ، فلو كانت بقصد التوطن فينقلب بعد قصده من الأوّل ، فما يظهر من بعضهم من كونها أعم لا وجه له ، ومن الغريب ما عن آخر من الاختصاص بما إذا كانت بقصد التوطن . ثمّ الظاهر أنّ في صورة الانقلاب يلحقه حكم المكي بالنسبة إلى الاستطاعة أيضاً فيكفي في وجوب الحج الاستطاعة من مكّة ولا يشترط فيه حصول الاستطاعة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ومنها : خبر محمّد بن مسلم : "من أقام بمكّة سنة فهو بمنزلة أهل مكّة" [٢] . وربّما يتوهّم صحّة الخبر لأنّ رجال السند كلّهم من الأعيان والثقات ، ولكنه ضعيف لضعف طريق الشيخ إلى العباس بن معروف ـ الذي روى عنه الشيخ في الفهرست[٣] ـ بأبي المفضل ولم يذكر طريقه إليه في المشيخة .
ومنها : خبر حماد ، قال : "سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن أهل مكّة أيتمتعون ؟ قال : ليس لهم متعة ، قلت : فالقاطن بها ، قال : إذا أقام بها سنة أو سنتين صنع صُنع أهل مكّة"[٤] ولكنّه ضعيف السند لأنّ ابن أبي عمير يرويه عن داود عن حماد ولم يعلم من هو داود ، فإنه مشترك بين الثقة وغيره .
ومنها : معتبرة عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) ، قال : "المجاور بمكّة سنة يعمل عمل أهل مكّة يعني يفرد الحج مع أهل مكّة ، وما كان دون السنة فله أن يتمتّع"[٥] والرواية معتبرة لأنّ إسماعيل بن مرار المذكور في السند وإن لم يوثق في
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] مع أنها معارضة بالصحيحين فيجري فيها ما تقدّم ، على أن ما دلّ على أنه بعد خمسة أشهر ضعيف .
[٢] الوسائل ١١ : ٢٦٥ / أبواب أقسام الحج ب ٨ ح ٤ .
[٣] الفهرست ١١٨ : ٥١٨ .
[٤] الوسائل ١١ : ٢٦٧ / أبواب أقسام الحج ب ٩ ح ٥ .
[٥] الوسائل ١١ : ٢٦٩ / أبواب أقسام الحج ب ٩ ح ٨