المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٤٣٦
ثانيتهما : ما لو كان خارج مكّة دون الميقات وأراد أن يعتمر ، والحكم فيهما قطع التلبية بمشاهدة الكعبة .
ويدل عليه في الصورتين صحيحة عمر بن يزيد "ومن خرج من مكّة يريد العمرة ثمّ دخل معتمراً لم يقطع التلبية حتى ينظر إلى الكعبة" [١] وهي مختصّة بالصورة الاُولى . وصحيحة معاوية بن عمّار "من اعتمر من التنعيم فلا يقطع التلبية حتى ينظر إلى المسجد" [٢] وإطلاقها شامل للصورتين ، والظاهر عدم اختصاص الحكم بالتنعيم بل الميزان بالاعتمار من أدنى الحل .
المسألة الثالثة : المعتمر للمفردة من خارج الحرم ، سواء أحرم من أحد المواقيت المعهودة أو من دويرة أهله كمن كان منزله بعد الميقات يقطع التلبية عند دخول الحرم ، ويدل عليه عدّة من النصوص .
منها : خبر عمر بن يزيد "من دخل مكّة مفرِداً للعمرة فليقطع التلبية حين تضع الابل أخفافها في الحرم" [٣] فإن الظاهر منها بيان حكم من كان خارجاً من الحرم وأراد العمرة من الخارج بقرينة قوله : "حتى تضع الابل أخفافها في الحرم" .
ومنها : معتبرة زرارة "يقطع التلبية المعتمر إذا دخل الحرم" [٤] .
ومنها : معتبرة مرازم "يقطع صاحب العمرة التلبية إذا وضعت الابل اخفافها في الحرم" [٥] .
ومنها : صحيحة معاوية بن عمّار "وإن كنت معتمراً فاقطع التلبية إذا دخلت الحرم"[٦] فإن إطلاقها يشمل العمرة المفردة وعمرة التمتّع ، وبعد إخراج عمرة التمتّع عنه بالروايات السابقة يثبت اختصاص قطع التلبية بدخول الحرم بالعمرة المفردة .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٢ : ٣٩٥ / أبواب الإحرام ب ٤٥ ح ٨ .
[٢] الوسائل ١٢ : ٣٩٤ / أبواب الإحرام ب ٤٥ ح ٤ .
[٣] ،
[٤] الوسائل ١٢ : ٣٩٤ / أبواب الإحرام ب ٤٥ ح ٢ ، ٥ .
[٥] الوسائل ١٢ : ٣٩٤ / أبواب الإحرام ب ٤٥ ح ٦ .
[٦] الوسائل ١٢ : ٣٩٣ / أبواب الإحرام ب ٤٥ ح ١