المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٩٩
خاصّاً لكل سنة لتخيل كفايته لحجتين أو ثلاث .
الثالث : خبران لإبراهيم بن مهزيار .
أقول: أمّا قاعدة الميسور فقد أورد عليها المصنف (قدس سره) بأنها تجري في خصوص المجعولات الشرعيّة ، وأمّا في غيرها كالوصية في المقام فلا ، لأنّ القاعدة ناظرة إلى الأحكام المجعولة من قبل الشارع لا الأحكام المجعولة من قبل الموصي ونحوه.
والصحيح في الجواب : أنّ القاعدة كما ذكرنا مراراً لا أساس لها وهي مخدوشة كبرى وصغرى ، ولا تجري في الواجبات الارتباطية . نعم ، في الواجبات المستقلّة غير المرتبطة يقتصر على الميسور لا لقاعدة الميسور بل لأنّ الاقتصار على الميسور في هذه الواجبات بحكم العقل ، فإن العجز عن إتيان تمام الواجب لا يوجب سقوط الواجب عنه بالمرّة ، مثلاً لو عجز عن صيام تمام شهر رمضان وتمكّن منه في بعض الأيّام من الشهر يجب عليه الصيام في تلك الأيّام ، وهكذا الدين فإنه لو كان عاجزاً عن أداء تمام الدّين لا يوجب سقوط الأداء حتى بالنسبة إلى المقدار الممكن .
ولو تنزلنا والتزمنا بتمامية القاعدة ولو لأجل الانجبار فمقتضاها ثبوت حكم جديد على الميسور مغاير للحكم الأوّل الثابت لتمام الأجزاء ، فإن الحكم الأوّل تعلق بمجموع الأجزاء وقد انتفى بانتفاء المركب ، فالحكم الثاني الثابت للباقي حكم جديد يغاير الأوّل لا أنه يكشف عن بقاء الحكم الأوّل ، وعليه لا مانع من شمول القاعدة للمقام ، لأنّ العمل بالوصية بتمامها إذا كان غير ممكن فلا مانع من العمل بالمقدار الممكن منها .
والحاصل : القاعدة في نفسها غير تامّة وعلى تقدير تماميتها تجري في المقامين من غير فرق .
وأمّا الوجه الثاني : فلا بأس به في الجملة ويمكن قبوله في بعض الموارد .
وأمّا الوجه الثالث : فإن الخبرين رواهما الشيخ عن إبراهيم بن مهزيار .
أحدهما : ما رواه بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب عن إبراهيم بن مهزيار قال : "كتب إليه علي بن محمّد الحضيني أن ابن عمي أوصى أن يحجّ عنه بخمسة عشر