المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٩٧
مع أنه يمكن أن يكون المراد من الأخبار أنه يجب الحج ما دام يمكن الإتيان به ببقاء شيء من الثّلث بعد العمل بوصايا اُخر ، وعلى فرض ظهورها في إرادة التكرار ولو مع عدم العلم بإرادته لا بدّ من طرحها لإعراض المشهور عنها ([١]) فلا ينبغي الإشكال في كفاية حج واحد مع عدم العلم بإرادة التكرار ، نعم لو أوصى بإخراج الثّلث ولم يذكر إلاّ الحج يمكن أن يقال ([٢]) بوجوب صرف تمامه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وهذا الوجه مردود أيضاً لما ذكرنا غير مرّة أنه لا عبرة بإعراض الأصحاب . والصحيح في الجواب أن الروايات في نفسها ضعيفة غير قابلة للاعتماد عليها وهي ثلاث روايات :
الاُولى : ما رواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم عن عبدالرحمن بن أبي نجران عن محمّد بن الحسن (الحسين) أنه قال لأبي جعفر (عليه السلام) : "جعلت فداك قد اضطررت إلى مسألتك ، فقال : هات ، فقلت : سعد بن سعد أوصى حجوا عنّي مبهماً ولم يسم شيئاً ولا يدرى كيف ذلك ، فقال : يحج عنه ما دام له مال" [٣] .
الثانية : ما رواه بإسناده عن ابن فضال عن محمّد بن اُورمة عن محمّد بن الحسن الأشعري مثله إلاّ أنه قال : "ما دام له مال يحمله" [٤] .
الثالثة : ما رواه عن محمّد بن الحسين بن أبي خالد "عن رجل أوصى أن يحج عنه مبهماً ، فقال : يحج عنه ما بقي من ثلثه شيء" [٥] .
أمّا الضعف في الروايات فبمحمّد بن الحسن كما في التهذيب ، المعبّر عنه بمحمّد بن الحسن الأشعري أو محمّد بن الحسن بن أبي خالد أو محمّد بن حسن أبي خالد الأشعري وقد يضاف إليه القمي ، وقد يعبر عنه بمحمّد بن حسن بن أبي خالد
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الأخبار في نفسها ضعيفة فلا حاجة إلى التشبث بالإعراض .
[٢] في إطلاقه إشكال .
[٣] الوسائل ١١ : ١٧١ / أبواب النيابة في الحج ب ٤ ح ١ ، التهذيب ٥ : ٤٠٨ / ١٤١٩ .
[٤] الوسائل ١١ : ١٧١ / أبواب النيابة في الحج ب ٤ ح ١ .
[٥] الوسائل ١١ : ١٧١ / أبواب النيابة في الحج ب ٤ ح ٢