المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٨٨
موقوف على كونه واجباً وهو غير معلوم بل الأصل عدمه إلاّ إذا كان هناك انصراف ، كما في مثل الوصية بالخمس أو الزكاة أو الحج ونحوها ، نعم لو كانت الحالة السابقة فيه هو الوجوب كما إذا علم وجوب الحج عليه سابقاً ولم يعلم أنه أتى به أو لا فالظاهر جريان الإستصحاب والإخراج من الأصل . ودعوى أن ذلك موقوف على ثبوت الوجوب عليه وهو فرع شكّه لا شكّ الوصي أو الوارث ، ولا يعلم انّه كان شاكّاً حين موته أو عالماً بأحد الأمرين مدفوعة بمنع اعتبار شكّه بل يكفي شكّ الوصيّ أو الوارث أيضاً ، ولا فرق في ذلك بين ما إذا أوصى أو لم يوص ، فإنّ مقتضى أصالة بقاء اشتغال ذمّته بذلك الواجب عدم انتقال ما يقابله من التركة إلى الوارث ، ولكنّه يشكل على ذلك الأمر في كثير من الموارد لحصول العلم غالباً بأن الميت كان مشغول الذمّة بدين أو خمس أو زكاة أو حج أو نحو ذلك ، إلاّ أن يدفع بالحمل على الصحّة فإن ظاهر حال المسلم الإتيان بما وجب عليه ، لكنّه مشكل في الواجبات الموسعة بل في غيرها أيضاً في غير المؤقتة فالأحوط في هذه الصورة ([١]) الإخراج من الأصل .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ونحوهما من الحقوق المالية ، فإن الايصاء بها لو كان من باب الاحتياط ولو احتياطاً وجوبياً ليس إقراراً باشتغال ذمّته وباستقرار الدين عليه ، فإن الاحتياط لا يوجب اشتغال الذمّة ، نعم إذا كان هناك ظهور في أن الموصى به هو الحج الأصلي فهو المتبع فإنّ الظهور كالصراحة في لزوم الاتباع .
ثمّ إنّ المصنف (رحمه الله) ذكر المتحصل ممّا تقدّم ، وهو أنه في صورة الشك في كون الموصى به واجباً حتى يخرج من الأصل أو لا حتى يكون من الثّلث ذكر أن مقتضى الأصل الخروج من الثّلث ، لأنّ الخروج من الأصل موقوف على كونه واجباً وهو
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] بل الأظهر ذلك فيما إذا علم بكون الحق ثابتاً في ذمّته وشكّ في أدائه ، وكذلك فيما إذا علم بتعلق الحق بالعين وكانت باقية وأمّا مع تلفها فالأصل يقتضي البراءة من الضمان