المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٧٥
في متعلق الاجارة ، فإذا كان الأجير عاجزاً لا يصح الايجار ، ولا بدّ من استئجار من يتمكّن من هذا العمل ، وأمّا لو استأجر من يتمكن من ذلك ثمّ عرض له عارض ومانع عن الأداء كضيق الوقت ونحوه فالاجارة صحيحة لوقوعها على العمل المتمكن منه .
وهل تشمل أدلّة التبديل إلى حج الإفراد والعدول المقام أم لا ؟ ذكر الماتن (قدس سره) أن فيه وجهين .
ولا يخفى أن أدلّة جواز العدول إلى الإفراد كثيرة [١] خصوصاً في مورد النساء لما يعرضهن من الحيض ، وجملة منها وردت في الرجال لضيق الوقت عن أداء التمتّع وبعضها وردت في الرجل والمرأة معاً في مورد الضيق ، ولا ريب أن جملة منها منصرفة إلى الحاج عن نفسه وناظرة إليه ، ولكن جملة منها مطلقة تشمل الحاج عن نفسه وعن غيره وغير منصرفة إلى الحج النفسي ، فدعوى الانصراف في مجموع الروايات لا نعرف لها وجهاً ، فإن الانصراف المانع عن الأخذ بالاطلاق ما إذا بلغ إلى حد يكون قرينة متصلة وموجباً لظهور المطلق في قسم خاص أو يكون صالحاً للقرينيّة وموجباً للاجمال ، وأمّا في غير ذلك فيؤخذ بالاطلاق ويكون ظهوره متبعاً ويكون الانصراف بدوياً ، وبالجملة : مجرد كون قسم خاص متيقناً من الاطلاق لا يوجب الانصراف إليه ولا يوجب اختصاص المطلق به .
ثم إنّه على تقدير جواز العدول لا ينبغي الريب في الإجزاء ، فإنّه بعد البناء على شمول الروايات للحج النيابي وعدم انصرافها إلى الحج عن نفسه يتعين الإجزاء ، لأنّ ما أتى به النائب بدل عما في ذمّة المنوب عنه بحكم الشارع ، فما ذكره الماتن (قدس سره) من أن الأقوى عدم الجواز لأنه غير ما على الميت لا يمكن المساعدة عليه بوجه .
وأمّا الاُجرة فالكلام فيها ما تقدّم بعينه فيما إذا مات الأجير بعد الإحرام والحرم
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] راجع الوسائل ١١ : ٢٩٦ / أبواب أقسام الحج ب ٢١