المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٦١
[ ٣١٥٩ ] مسألة ١٨ : إذا أتى النائب بما يوجب الكفّارة فهو من ماله [١] .
[ ٣١٦٠ ] مسألة ١٩ : إطلاق الإجارة يقتضي التعجيل بمعنى الحلول في مقابل الأجل لا بمعنى الفورية إذ لا دليل عليها ، والقول بوجوب التعجيل إذا لم يشترط الأجل ضعيف ، فحالها حال البيع في أن إطلاقه يقتضي الحلول بمعنى جواز المطالبة ووجوب المبادرة معها [٢] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فللمستأجر الخيار ، ولو كان على نحو التقييد لم تجب إجابته ، وذكر بعضهم وجوب القبول ولا وجه له أصلاً ، لأنه جعل جديد وعقد جديد يحتاج إلى رضا مستقل للتغاير والتباين بين العمل المستأجر عليه وبين ما يأتي به في السنة اللاّحقة .
ومنها : هل تقسط الاُجرة بالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال ؟ ويشكل بأن المستأجر عليه هو العمل المربوط والأجزاء المتعاقبة ، ولا عبرة بالأبعاض والأجزاء نظير ما لو استؤجر للصلاة فمات في أثنائها أو مات في أثناء النهار إذا استؤجر للصوم ، فإنّه لا يستحق شيئاً من الأجر للتغاير والتباين بين المستأجر عليه وما أتى به ، وهما شيئان متغايران فإنّ الطبيعي بشرط شيء يغاير الطبيعي بشرط لا .
[١] لا ريب في ثبوت الكفّارة على الأجير دون المستأجر ، لأنّ الأجير هو المباشر لما يوجبه فالتكليف متوجه إليه بنفسه ، ولا مقتضي لضمان المستأجر وأدائه أصلاً .
[٢] لو آجر نفسه للحج على الاطلاق أو لعمل من الأعمال من دون تعيين لسنة خاصّة وأجل معيّن فإطلاق الاجارة يقتضي التعجيل بمعنى الحلول في مقابل الأجل يعني أن الأجير ليس له التأخير إذا طالبه المستأجر ، إذ لا أجل له لينتظر الأجـل وأمّا التعجيل بمعنى الفورية ووجوب الأداء من غير مطالبة فلا دليل عليه .
وذهب جماعة إلى التعجيل بمعى الفورية بدعوى أن العمل المستأجر عليه الثابت في ذمّته مال للغير ، ولا يجوز التصرّف فيه إلاّ بإذن المالك ورضاه ، وإبقاؤه في ذمّته وعدم تسليمه إلى المستأجر نوع من التصرف فلا يجوز إلاّ برضا صاحبه .
ــ[٦١]ــ
[ ٣١٦١ ] مسألة ٢٠ : إذا قصرت الاُجرة لا يجب على المستأجر إتمامها كما أنّها لو زادت ليس له اسـترداد الزائد ، نعم يستحب الاتمام ـ كما قيل ـ بل قيل : يستحب على الأجير أيضاً رد الزائد ، ولا دليل بالخصوص على شيء من القولين نعم يستدل على الأوّل بأنه معاونة على البر والتقوى وعلى الثاني بكونه موجباً للاخلاص في العبادة [١] .
[ ٣١٦٢ ] مسألة ٢١ : لو أفسد الأجير حجّه بالجماع قبل المشعر فكالحاج عن نفسه يجب عليه إتمامه والحج من قابل وكفارة بدنة
[٢] ،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وتضعف بأن إبقاء المال في الذمّة لا يعد تصرفاً في مال الغير ليتوقف على رضاه وإذنه ، ولا يقاس بإبقاء الأعيان الخارجية وعدم ردها إلى أصحابها فإن ذلك تصرف فيها قطعاً ، نظير من استعار ثوباً ونحوه فإنه ليس للمستعير إبقاء العين عنده بعد الانتفاع به في المدّة المقررة بل عليه إرجاعها وردّها ، فإن إبقاء العين نوع من الاستيلاء وهو تصرّف يتوقف على رضا المالك .
[١] يشكل الحكم بالاستحباب في الموردين بالعنوان الخاص الذي ذكره الفقهاء لعدم الدليل عليه ، وإنما ورد في عدّة من النصوص [١] عدم وجوب الرد .
أمّا الاستدلال لاستحباب الاتمام بالاعانة على البر والتقوى فإنما يتم لو كان في أثناء العمل أو قبله ، وأمّا بعد صدور العمل من الأجير فإعطاء المال له ليس معاونة على البر والتقوى ، كما أن ردّ المال الزائد بعد العمل لا يكون دخيلاً في إخلاص العبادة ، نعم يمكن الحكم بالاستحباب بعنوان آخر كالاحسان وإعطاء المال لأحد ونحو ذلك ، وأمّا الحكم بالاستحباب بعنوان التتميم أو ردّ المال فلا دليل عليه .
[٢] لإطلاق النصوص
[٢] وشمولها للحاج عن نفسه وعن غيره . إنما الكلام في أن الأجير هل يستحق الاُجرة على الأوّل أو لا ؟ قولان مبنيان على مسألة اُخرى وهي
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١١ : ١٧٩ / أبواب النيابة في الحج ب ١٠ .
[٢] الوسائل ١٣ : ١١٠ / أبواب كفارات الاستمتاع ب ٣