المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٦٠
وظاهرهم استحقاق الاُجرة بالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال ، وهو مشكل لأنّ المفروض عدم إتيانه للعمل المستأجر عليه وعدم فائدة فيما أتى به ، فهو نظير الانفساخ في الأثناء لعذر غير الصد والحصر وكالانفساخ في أثناء سائر الأعمال المرتبطة لعذر في إتمامها، وقاعدة احترام عمل المسلم لا تجري لعدم الاستناد إلى المستأجر فلا يستحق اُجرة المثل أيضاً .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يبعث هدياً ويتحلّل بعد الذبح إلاّ من النّساء ، والمصدود هو الممنوع عن الحج لمانع آخر كالعدو ، وحكمه ذبح الهدي في مكان الصد والتحلل به عن الإحرام ، ويأتي تفصيل ذلك في محلّه إن شاء الله تعالى .
إنّما الكلام فعلاً في الأجير وأنه كالحاج عن نفسه في أحكام الصد والحصر أم لا ؟ ولا يخفى أنّ الاجارة تنفسخ لعدم القدرة على التسليم فيما إذا كانت مقيّدة بتلك السنة وأمّا بالنسـبة إلى أحكام الصد والحصر فالظاهر شمولها للنائب أيضاً لإطلاق الروايات [١] ، فإنّ مقتضاه الاحلال بالهدي سواء كان الحج عن نفسه أو عن غيره والظاهر أن هذا ممّا لا إشكال فيه .
إنّما الاشكال في جهات :
منها : أن الحصر الحاصل بعد الإحرام ودخول الحرم هل يجزئ عن حج المنوب عنه أو عن النائب ؟ والظاهر عدم الإجزاء عن المنوب عنه إذا كان أجيراً على تفريغ ذمّة الميت ، لأنّ الفراغ بذلك على خلاف القاعدة ، وما دلّ على الإجزاء بعد الإحرام ودخول الحرم إنما هو في خصوص الموت ، وقياس صد النائب أو حصره به لا وجه له .
ومنها : لو ضمن الأجير أن يأتي بالحج في سنة اُخرى فهل تجب على المستأجر إجابته أم لا ؟ الظاهر أن التعيين بالنسبة إلى هذه السنة إذا كان على نحو الاشتراط
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٣ : ١٧٧ / أبواب الصد والاحصار ب ١