المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٤٩
بمقدار المخالفة إذا كان الطريق معتبراً في الإجارة على وجه الجزئية ، ولا يستحق شيئاً على تقدير اعتبـاره على وجه القيـديّة ، لعدم إتيانه بالعمل المستأجر عليه حينئذ وإن برئت ذمّة المنوب عنه بما أتى به لأنه حينئذ متبرع بعمله .
ودعوى أنه يعد في العرف أنه أتى ببعض ما استؤجر عليه فيستحق بالنسبة وقصد التقييد بالخصوصية لا يخرجه عرفاً عن العمل ذي الأجزاء ـ كما ذهب إليه في الجواهر ـ لا وجه لها ، ويستحق تمام الاُجرة إن كان اعتباره على وجه الشرطية الفقهية بمعنى الالتزام في الالتزام ، نعم للمستأجر خيار الفسخ لتخلف الشرط فيرجع إلى اُجرة المثل .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المستأجر عليه ، لا أنه أتى بجزء ولم يأت بالجزء الآخر ، فإن الطبيعي الموجود في ضمن مورد الاجارة غير الطبيعي الموجود في ضمن بشرط لا ، نظير ما لو استأجره لزيارة الحسين (عليه السلام) في يوم عرفة فزار يوم عاشوراء فإن الزيارة وإن كانت صادقة في الموردين ، ولكن الزيارة التي وقع عليها عقد الاجارة زيارة خاصّة تنافي زيارة اُخرى وتباينها .
وأمّا المأخوذ على نحو الجزئية فتارة تكون الجزئيـة في مقام الاثبات والدلالة بمعنى أن متعلق الاجارة في الحقيقة أمران وفي البين إجارتان ، إجارة مستقلة تعلقت بهذا الجزء كالطريق الخاص ، وإجارة مستقلّة اُخرى تعلقت بأعمال الحج ولكنه أنشأهما بإنشاء واحد وجمعهما بعبارة واحدة ، فحينئذ لو خالف وأتى بالحج من غير الطريق المتعين عليه فللمستأجر مطالبة الأجير بقيمة العمل الذي لم يأت به ، حيث إن الأجير لم يسلّم العمل الذي صار ملكاً للمستأجر فيثبت له الخيار ، وقد لا يفسخ وقد يفسخ .
فإن لم يفسخ فله مطالبة الأجير بقيمة العمل الذي تركه ، لأنّ المفروض أن العمل ملك للمستأجر وقد فوّت عليه الأجير ولا ينفسخ عقد الاجارة بالنسبة إلى العمل الذي لم يسلّمه ، لأنّ عدم التسليم في الخارج لا يوجب الانفساخ ، وأمّا الأجير