المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٤٤٢
فتفيض عليك من الماء وتلبس ثوبيك إن شاء الله" [١] .
ومنها : صحيحة هشام بن سالم "والبسوا ثيابكم التي تحرمون فيها" [٢] .
ومنها : صحيحة معاوية بن عمّار "ثمّ استك واغتسل والبس ثوبيك" [٣] .
ومنها : صحيحة اُخرى له "إذا كان يوم التروية إن شاء الله فاغتسل ثمّ البس ثوبيك وادخل المسجد" [٤] وغيرها من الأخبار .
ويؤكذ ذلك ما ورد في تجريد الصبيان من فخ [٥] ، فإنّ تجريدهم من ثيابهم يكشف عن اعتبار لبس ثوبي الإحرام وإلاّ فلا موجب لتجريدهم .
ويؤيد ذلك ما ورد في الإحرام من المسلخ من وادي العقيق وأنه عند التقيّة والخوف يؤخر لبس ثياب الإحرام إلى ذات عرق [٦] ، ويعلم من ذلك أن لبس ثوبي الإحرام من الواجبات ، إلى غير ذلك من الروايات والشواهد .
الجهة الثانية : في أن لبس ثوبي الإحرام واجب تعبدي بحيث لو تركه انعقد إحرامه وإن كان آثماً أم أنه واجب شرطي في تحقق الإحرام بحيث لا ينعقد الإحرام إلاّ به ؟ واشتراط المذكور يتصور على نحوين :
أحدهما : أن يكون لبس الثوبين متمماً للإحرام ، فلو لبى وهو عار أو كان لابساً للمخيط وغير لابس للثوبين فلم يتحقق منه الإحرام الكامل ، والإحرام الكامل التام يحصل بعد لبس الثوبين فاللبس مقوم أي متمم للإحرام ، إلاّ أن ما أتى به من التلبية قبل اللبس صحيح ولا حاجة إلى إعادتها .
ويرده أوّلاً : أنه لا دليل على ذلك .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٢ : ٣٢٥ / أبواب الإحرام ب ٧ ح ٣ .
[٢] الوسائل ١٢ : ٣٢٦ / أبواب الإحرام ب ٨ ح ١ .
[٣] الوسائل ١٢ : ٣٢٣ / أبواب الإحرام ب ٦ ح ٤ .
[٤] الوسائل ١٢ : ٤٠٨ / أبواب الإحرام ب ٥٢ ح ١ .
[٥] الوسائل ١٢ : ٣٩٨ / أبواب الإحرام ب ٤٧ ح ١ .
[٦] الوسائل ١١ : ٣١٣ / أبواب المواقيت ب ٢ ح ١٠