المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٤٣٥
البيوت بيوت مكّة لا بيوت الأبطح" [١] .
وربّما يتوهم التعارض بينه وبين الروايات السابقة ، إذ العبرة حسب الرواية الأخيرة بدخول البيوت بينما الروايات المتقدّمة جعلت العبرة بمشاهدة البيوت .
ويمكن دفعه بأن الدخول في بيوت مكّة المستحدثة التي حدثت في زمان الأئمّة (عليهم السلام) كما ورد في صحيح معاوية بن عمّار "فإن النّاس قد أحدثوا بمكّة ما لم يكن" [٢] يستلزم النظر إلى البيوت السابقة التي يكون النظر إليها سبباً للقطع ، فلا مخالفة بين الروايات ، نعم في خبر زيد الشحام جعل العبرة في القطع بدخول الحرم[٣] ولكنه ضعيف السند بأبي جميلة المفضل بن صالح الذي كان يكذب ويضع الحديث .
وما في صحيح معاوية بن عمّار "وإن كنت معتمراً فاقطع التلبية إذا دخلت الحرم" [٤] مطلق يشمل عمرة المتعة فيقيد بالروايات السابقة الدالّة على القطع في المتعة ، وكذلك إطلاق موثق زرارة [٥] .
المسألة الثانية : المعتمر بعمرة مفردة من أدنى الحل يقطع التلبية عند مشاهدة الكعبة ، والمصنف خص الحكم بمن كان بمكّة وخرج منها للاعتمار من أدنى الحل والظاهر أنه لا اختصاص بذلك ، بل الميزان بالإحرام من أدنى الحل سواء كان من التنعيم أو من غيره ، وسواء كان في مكّة وخرج منها للاعتمار أو كان في الخارج وبدا له أن يعتمر ، فليس عليه أن يذهب إلى الميقات ، وله أن يحرم من أدنى الحل كما صنع رسول الله (صلّى الله عليه وآله) واعتمر من الجعرانة ، ولذا قلنا بعدم وجوب الرجوع إلى الميقات في العمرة المفردة في خصوص هذا القسم ، وهو الذي كان خارج مكّة ودون الميقات وأراد أن يعتمر .
وبالجملة : فهنا صورتان :
إحداهما : أن يحرم للمفردة من أدنى الحل إذا كان في مكّة وخرج منها للاعتمار .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ،
[٢] ،
[٣] الوسائل ١٢ : ٣٩٠ / أبواب الإحرام ب ٤٣ ح ٧ ، ٩ ، ١ .
[٤] ،
[٥] الوسائل١٢ : ٣٩٣ / أبواب الإحرام ب ٤٥ ح ١ ، ٥