المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٤٣
حجّة مفردة فيجوز له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج ؟ قال : نعم إنما خالف إلى الفضل" [١] .
وأمّا السند فقد ذكر صاحب الوسائل بعد قوله أبي بصير ـ يعني المرادي ـ وهو ليث بن البختري الثقة بالاتفاق ، إلاّ أنه لم يظهر من أي قرينة أن أبا بصير هذا هو المرادي ، ولم يذكر المشايخ الثلاثة المرادي في كتبهم ، فهذه الزيادة والاستظهار من صاحب الوسائل ، وكان عليه (قدس سره) أن يشير إلى ذلك حتى لا يتوهم أحد أن الزيادة من المشايخ ، ومن ثمّ ذكر السيّد في المدارك أن الرواية ضعيفة باشتراك أبي بصير بين الثقة والضعيف ، لاشتراك أبي بصير بين ليث المرادي الذي ثقة اتفاقاً ، وبين يحيى بن القاسم الذي لم تثبت وثاقته عند جماعة[٢] ، ولكن الترديد غير ضائر عندنا لأنّ يحيى بن القاسم ثقة أيضاً كما حقق في محلّه[٣] ، فالرواية معتبرة ومدلولها جواز العدول إلى الأفضل مطلقاً رضي المستأجر أم لا .
وأجاب المصنف (قدس سره) بأن المعتبرة منزّلة على صورة العلم برضا المستأجر بالعدول مع كونه مخيّراً بين النوعين ، جمعاً بينها وبين خبر آخر عن الحسن بن محبوب عن علي (عليه السلام) "في رجل أعطى رجلاً دراهم يحجّ بها عنه حجّة مفردة ، قال : ليس له أن يتمتّع بالعمرة إلى الحج ، لا يخالف صاحب الدراهم" [٤] .
ولكن هذا الخبر ضعيف سنداً ، لأ نّه من غير المعصوم بشهادة الشيخ الذي روى هذه الرواية في التهذيب والاستبصار [٥] ، فقد ذكر (قدس سره) أنه حديث موقوف غير مسند إلى أحد من الأئمة (عليهم السلام) ، فإن عليّاً الذي روى عنه الحسن بن
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١١ : ١٨٢ / أبواب النيابة في الحج ب ١٢ ح ١ . ولا يخفى أن متن الرواية يختلف يسيراً مع ما ذكره المصنف ، والصحيح ما ذكره كما في الوسائل وكتب المشايخ [ الاستبصار ٢ : ٣٢٣ / ١١٤٥ ، الكافي ٤ : ٣٠٧ / ١ ، الفقيه ٢: ٢٦١ / ١٢٧٢ ].
[٢] المدارك ٧ : ١٢١ .
[٣] معجم الرجال ٢١ : ٧٩ .
[٤] الوسائل ١١ : ١٨٢ / أبواب النيابة في الحج ب ١٢ ح ٢ .
[٥] التهذيب ٥ : ٤١٦ / ١٤٤٧ ، الاستبصار ٢ : ٣٢٣ / ١١٤٦