المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٣٢١
والأحوط الثاني لكون الحكم على خلاف القاعدة [١] ، هذا . ولا يلزم التجديد في الميقات ولا المرور عليها وإن كان الأحوط التجديد خروجاً عن شبهة الخلاف .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ظرف العمل وناشئاً من قبل النذر فلا موجب للتخصيص ، فإن الإحرام قبل الميقات وإن كان مرجوحاً في نفسه إلاّ أنه راجح في ظرفه بالنذر فالشرط حاصل .
والظاهر أن ما ذكره المصنف من الاكتفاء بالرجحان في ظرف العمل الناشئ من قبل النذر هو الصحيح ، ولا داعي للالتزام بالرجحان الذاتي مع قطع النظر عن تعلق النذر به ، إذ لا دليل لفظي على اعتبار الرجحان في متعلق النذر ، وإنما استفدنا ذلك من أن النذر جعل شيء على ذمّته لله تعالى ، فلا بدّ أن يكون ذلك الفعل قابلاً للاضافة إليه تعالى والاستناد إليه سبحانه ، وما كان مرجوحاً في نفسه غير قابل للاضافة إليه تعالى ، ولكن يكفي في ذلك مجرد كون الفعل راجحاً ولو في ظرف العمل ، ولا يلزم ثبوت الرجحان الذاتي له قبل العمل .
وبالجملة : لا ريب في دلالة الروايات على صحّة هذا النذر وانعقاده ووجوب الوفاء به سواء كان ذلك تخصيصاً للقاعدة أو كان مطابقاً لها ، فإنّ المتبع هو النصوص فلا أثر للبحث عملاً وإنما هو بحث علمي ، فما ذهب إليه المشهور من انعقاد النذر ووجوب الوفاء هو الصحيح، والقول بعدم الصحّة كما عن جماعة كالحلّي
[١] والعلاّمة
[٢] وعن المحقق التردّد فيه
[٣] فممّا لا وجه له بعد ورود النص ووضوح دلالته وصحّة سنده.
[١] مراده من الاحتياط أنه ليس للعاهد الاكتفاء بالإحرام من موضع العهد بل يجمع بين الأمرين ، يحرم من موضع العهد ويحرم من الميقات أو لا يعهد ولا يحلف ذلك ، وليس مراده من الاحتياط عدم الوفاء بالعهد والاقتصار بالإحرام من الميقات
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] السرائر ١ : ٥٢٧ .
[٢] المختلف ٤ : ٦٨ .
[٣] المعتبر ٢ : ٨٠٥ ، لاحظ الشرائع ١ : ٢٧٤