المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٣١٩
هذا هو حمّاد بن عيسى فالحلبي الذي يروى عنه هو عمران الحلبي ، لا عبيدالله الحلبي حتى يقال بأنّ حمّاد بن عيسى لا يروي عن عبيدالله الحلبي ، وأمّا ما ذكر من أنّ إرادة عمران الحلبي عند إطلاق الحلبي بعيدة فغير تام ، إذ قد يطلق الحلبي ويراد به عمران والحسين بن سعيد يروي عن حماد بن عيسى كثيرا .
ثمّ إنّه لو سلمنا أن الثابت في النسخة علي بدل الحلبي فليس المراد به علي بن أبي حمزة البطائني ، بل المراد إما علي بن يقطين أو علي بن المغيرة ، نعم حماد بن عيسى يروي عن علي البطائني وأمّا حماد بن عثمان فلا يروي عنه . والحاصل : لا ينبغي الريب في صحّة السند .
ومنها : خبر صفوان عن علي بن أبي حمزة ، قال : "كتبت إلى أبي عبدالله (عليه السلام) أسأله عن رجل جعل لله عليه أن يحرم من الكوفة، قال: يحرم من الكوفة"[١] ولكنّه ضعيف بعلي بن أبي حمزة ، ولعلّ ذكر علي في هذه الرواية أوجب الاشتباه في ذكره في الخبر السابق .
ومنها : موثقة أبي بصير ، قال : "سمعته يقول : لو أن عبداً أنعم الله عليه نعمة أو ابتلاه ببلية فعافاه من تلك البلية فجعل على نفسه أن يحرم بخراسان كان عليه أن يتم" [٢] وتكفينا هاتان الروايتان المعتبرتان في الحكم المذكور ، ولا وجه للمناقشة فيه بعد وضوح الدلالة وصحّة السند .
إنّما وقع الكلام في تطبيق الروايات على القاعدة المعروفة ، وهي لزوم الرجحان في متعلق النذر ، وأن النذر لا ينعقد إلاّ إذا كان متعلقه راجحاً في نفسه ، فمن هنا يتوجّه الاشكال من أنه لو فرضنا كون الإحرام قبل الميقات غير مشروع فكيف يتعلّق به النذر وينعقد .
وقد أجاب عنه المصنف (رحمه الله) في المتن بأن اللاّزم رجحان النذر في ظرف
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١١ : ٣٢٧ / أبواب المواقيت ب ١٣ ح ٢ .
[٢] الوسائل ١١ : ٣٢٧ / أبواب المواقيت ب ١٣ ح ٣