المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٢٨٨
سهل بن زياد [١] ، ورواه الشيخ بسند صحيح عن أيوب بن الحر [٢] .
الثانية : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) مثل ذلك [٣] .
وليس التجريد بمعنى الإحرام ، بل التجريد معناه لغة إنما هو نزع شيء من شيء والمراد به في المقام نزع الثياب من الصبيان من فخّ ولا ينافي ذلك إحرامهم من الميقات ، فإن التجريد ونزع الثياب من جملة أحكام الإحرام ، وقد دلّ النص على عدم إجراء هذا الحكم بخصوصه على الصبيان إلى فخّ وجوّز لهم لبس المخيط ، فحالهم من هذه الجهة كالنّساء في جواز لبس المخيط ، غاية الأمر النّساء يجوز لهنّ لبس المخيط إلى الأخير والصبيان يجوز لهم لبس المخيط إلى فخّ ومنه يجرّدون من ثيابهم .
وبالجملة : أقصى ما يستفاد من النص تجريد الصبيان من ثيابهم من فخّ وجواز لبس المخيط قبله وذلك أعم من الإحرام من فخّ ، ولا وجه لحمل كلمة التجريد على الإحرام ، فالمتبع حينئذ إطلاق نصوص المواقيت المقتضي لإحرامهم منها .
وقد يقال كما في الحدائق[٤] بان بعض النصوص يدل صريحاً على الإحرام بهم من الميقات كصحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : انظروا من كان معكم من الصبيان فقدّموه إلى الجحفة أو إلى بطن مر، ويصنع بهم ما يصنع بالمحرم. الحديث" [٥] .
وفيه : أن مفاد هذه الصحيحة يشبه مضمون صحيحة أيوب المتقدِّمة [٦] الدالّة على مجرّد نزع الثياب وتجريدهم عنها وترتيب لوازم الإحرام وإجراء أحكامه على الصبيان من هذه المواضع لا الإحرام بهم منها وذلك لذكر "بطن مرّ"[٧] فإنّه غير ميقات جزماً
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الكافي ٤ : ٣٠٣ / ٢ .
[٢] التهذيب ٥ : ٤٠٩ / ١٤٢١ .
[٣] الوسائل ١١ : ٣٣٦ / أبواب المواقيت ب ١٨ ح ٢ .
[٤] الحدائق ١٤ : ٤٥٧ .
[٥] الوسائل ١١ : ٢٧٨ / أبواب أقسام الحج ب ١٧ ح ٣ .
[٦] في ص ٢٨٧ .
[٧] بطن مرّ ، بفتح الميم وتشديد الراء : موضع على نحو مرحلة من مكّة . معجم البلدان ٤ : ٩٩