المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٢٨٦
فتح الطائف وفتح خيبر والفتح ، فقلت : متى أخرج ؟ الحديث" [١] .
ونوقش في الاستدلال بها بأنها واردة في المجاور بمكّة وكلامنا في المتوطن .
وفيه : ان المجاورة أعم من الاستيطان ، ولم يؤخذ في المجـاورة عنوان المؤقت وعنوان المجاورة يشمل من يريد أن يتخذ بلداً وطناً له وكذلك يشمل الاقامة المؤقتة بدون قصد الاستيطان ، وقد استعمل في القرآن في غير المؤقت كقوله تعالى : (قطع متجاورات) [٢] نعم لا يصدق المجاور على من كان مولوداً في بلد ويستمر في الاقامة والسكنى .
والحاصل : عنوان المجاورة لا يختص بالمقيم المؤقت بل يشمل المقيم المستوطن أيضا .
وأغرب من ذلك ما في المتن من أن القدر المتيقن من إطلاق الصحيحة من لم ينتقل فرضه ولم يبق مقدار سنتين في مكّة ، فإن القدر المتيقن لا يمنع عن الأخذ بالاطلاق وإلاّ فلم يبق إطلاق في البين ، لأنّ لكل إطلاق قدراً متيقّنا ، وإذن لا مانع من الأخذ باطلاق الصحيحة والعمل على طبقها إلاّ إذا قام إجماع على الخلاف ولم يقم .
الرواية الثانية : صحيحة عبدالرحمن ، قال "قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) : إني أريد الجوار بمكّة فكيف أصنع؟ فقال إذ رأيت الهلال هلال ذي الحجّة فاخرج إلى الجعرانة فأحرم منها بالحج"[٣] والحديث طويل وهو ظاهر صدراً وذيلاً في أن الجعرانة ميقات لأهل مكّة [٤] .
ثمّ إن المصنف ذكر أن الإحرام للمذكورين من المنزل من باب الرخصة وإلاّ فيجوز لهم الإحرام من المواقيت ، بل لعله أفضل لبعد المسافة وطول الزمان .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١١ : ٢٦٨ / أبواب أقسام الحج ب ٩ ح ٦ .
[٢] الرعد ١٣ : ٤ .
[٣] الوسائل ١١ : ٢٦٧ / أبواب أقسام الحج ب ٩ ح ٥ .
[٤] الجِعرانة بكسر أوّله وهي ماء بين الطائف ومكّة ، وهي إلى مكّة أقرب . معجم البلدان ٢ : ١٤٢