المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٢٨١
فرض أهل مكّة ، وإن كان الأحوط إحرامه من الجِعرانة ـ وهي أحد مواضع أدنى الحل ـ للصحيحين الواردين فيه المقتضي إطلاقهما عدم الفرق بين من انتقل فرضه أو لم ينتقل ، وإن كان القدر المتيقن الثاني فلا يشمل ما نحن فيه ، لكن الأحوط ما ذكرنا عملاً بإطلاقهما ، والظاهر أن الإحرام من المنزل للمذكورين من باب الرخصة وإلاّ فيجوز لهم الإحرام من أحد المواقيت ، بل لعلّه أفضل لبُعد المسافة وطول زمان الإحرام .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيعتبر القرب إلى مكّة وبين الحج فبالقرب إلى عرفات ، إذ لا يجب المرور على مكّة في إحرام الحج من المواقيت ؟ وجوه وأقوال ، والمشهور هو الأوّل ، وذهب بعضهم إلى الثاني ، وبه صرّح الشهيد في اللّمعة [١] ونقله في المدارك [٢] عن المحقق في المعتبر[٣] ولكن ذكر صاحب الحدائق أنه لم يجده فيه بل استظهر من كلامه القرب إلى مكّة [٤] وعن الشهيد الثاني في المسالك الثالث [٥] .
والصحيح ما ذهب إليه المشهور لتصريح الروايات بذلك ولم يذكر في شيء منها القرب إلى عرفات ، فمن كان منزله أقرب إلى مكّة من سائر المواقيت فميقاته منزله ، وهو المعبر عنه في النصوص بدويرة أهله . نعم ، تلاحظ المسافة بين مجموع المواقيت ومنزله ، فإذا كانت مسافة منزله أقل من مسافة مجموع المواقيت فميقاته منزله ، وإذا كانت مسافة بعض المواقيت أقل فميقاته ذلك الميقات أو ميقات آخر لا منزله ، مثلاً إذا كان منزله أقل من مرحلتين إلى مكّة المكرمة فميقاته منزله ، وإذا كان منزله أكثر من مرحلتين فميقاته أحد المواقيت المعيّنة القريبة كقرن المنازل ، فإنه يبعد
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الرّوضة البهيّة ٢ : ٢١٠ .
[٢] المدارك ٧ : ١٩٢ .
[٣] المعتبر ٢ : ٧٨٦ .
[٤] الحدائق ١٤ : ٤٥١ .
[٥] المسالك ٢ : ٤١٦