المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٢٤٩
فعلت ذلك فقد أحلت من كل شيء يحل منه المحرم إلاّ فراش زوجها ، فإذا طافت طوافاً آخر حل لها فراش زوجها" [١] فعليها بعد أداء المناسك ثلاثة أطواف ، طواف العمرة وطواف الحج وطواف النّساء .
ونحوها صحيحة عجلان أبي صالح ، قال : "سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن امرأة متمتعة قدمت مكّة فرأت الدم ، قال : تطوف بين الصفا والمروة ثمّ تجلس في بيتها فإن طهرت طافت بالبيت ، وإن لم تطهر فإذا كان يوم التروية أفاضت عليها الماء وأهلت بالحج من بيتها وخرجت إلى منى وقضت المناسك كلّها ، فإذا قدمت مكّة طافت بالبيت طوافين ثمّ سعت بين الصفا والمروة ، فإذا فعلت ذلك فقد حلّ لها كلّ شيء ما خلا فراش زوجها" [٢] وغيرهما من الروايات المعتبرة ، وهي صريحة في بقائها على عمرتها وحجتها فيما إذا كان الحيض طارئاً أثناء الإحرام ، وأنها تطوف طواف العمرة والحج بعد قضاء المناسك ، فيتحقق التعارض بين الطائفتين ، لأنّ مقتضى الطائفة الثانية تعين التمتّع عليها وتأخير الطواف إلى ما بعد أعمال الحج ومقتضى الطائفة الاُولى كموثقة إسحاق بن عمّار المتقدّمة[٣] تعين الإفراد عليها ولزوم العدول إليه عليها ، وحيث نعلم بعدم وجوبهما معاً عليها فالقاعدة تقتضي رفع اليد عن ظهور كل منهما في التعيين ، فإنّ الوجوب التعييني لا يستفاد من الظهور اللّفظي وإنما يستفاد من الاطلاق وعدم ذكر العدل للواجب بحرف أو ، ونحو ذلك ، فلا بدّ من رفع اليد عن إطلاق كلّ منهما في التعيين بصراحة الآخر في الوجوب ، ونتيجة ذلك هي التخيير بين الأمرين بمقتضى الجمع العرفي بين الروايات كما هو الحال في نظائر المقام .
فالمستفاد من مجموع الروايات هو التفصيل بين ما كان الحيض حادثاً قبل الإحرام وضاق وقتها عن إتمام العمـرة وإدراك الحج فتحرم لحج الإفراد ، وبين ما إذا طرأ
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٣ : ٤٤٨ / أبواب الطواف ب ٨٤ ح ١ .
[٢] الوسائل ١٣ : ٤٤٩ / أبواب الطواف ب ٨٤ ح ٢ .
[٣] في ص ٢٤٨