المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٢٤٨
انتهاء الحيض قبل الموقف ثمّ تبيّن استمرار حيضها إلى ما بعد الموقف ، أو كانت عالمة من الأوّل باستمرار حيضها إلى ما بعد الموقف فطبعاً تنوى الإفراد من الأوّل ، كما أن المتفاهم من قضية أسماء ان حج الإفراد إنما وجب عليها لأجل النفاس بحيث لولا نفاسها كانت وظيفتها التمتّع ، فيستفاد من ذلك حكم كلّي شرعي للنفساء من دون نظر إلى خصوص المورد .
ويؤكد ذلك ما في صحيح العيص المشتمل على قضية أسماء وأن ولادتها كانت بركة للنّساء[١] ، فيعلم أن الحكم غير مختص بمورده .
المقام الثاني : وهو ما إذا طرأ الحيض أثناء الإحرام ، والروايات فيه على طائفتين .
الطائفة الاُولى : تدل على أن وظيفتها حج الإفراد، وهي صحيح جميل المتقدِّم[٢] فإنه بإطلاقه يدل على ذلك، ومصحح إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن (عليه السلام) قال : "سألته عن المرأة تجيء متمتعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت حتى تخرج إلى عرفات ، قال : تصير حجّة مفردة ، قلت : عليها شيء ؟ قال : دم تهريقه وهي اُضحيتها"[٣] فإنه صريح الدلالة على العدول إلى الإفراد في الحيض الطارئ أثناء الإحرام .
الطائفة الثانية : تدل على أن وظيفتها التمتّع لكنّها تؤخِّر الطّواف إلى ما بعد الوقوفين ، وهي صحيح العلاء بن صبيح وجماعة معه عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "المرأة المتمتعة إذا قدمت مكّة ثمّ حاضت تقيم ما بينها وبين التروية، فإن طهرت طافت بالبيت وسعت بين الصّفا والمروة ، وإن لم تطهر إلى يوم التروية اغتسلت واحتشت ثمّ سعت بين الصّفا والمروة ثمّ خرجت إلى منى ، فإذا قضت المناسك وزارت بالبيت طافت بالبيت طوافاً لعمرتها ثمّ طافت طوافاً للحج ثمّ خرجت فسعت ، فإذا
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٢ : ٤٠٢ / أبواب الإحرام ب ٤٩ ح ٢ .
[٢] في ص ٢٤٦ .
[٣] الوسائل ١١ : ٢٩٩ / أبواب أقسام الحج ب ٢١ ح ١٣